الأحد، 9 أغسطس 2015

علاج الادمان من المخدرات



علاج ادمان المخدرات
علاج الادمان من المخدرات


ادمان المخدرات هي عادة قد انتشرت ففي العصور الماضية وزادت انتشارها المميت وتقوم جميع الدول بصرف أموال طائلة على حماية شعبها من المخدرات ومكافحة هذه المواد إلا انه مازالت المخدرات موجودة ومنتشرة ويرجع ذلك لما من المخدرات من اضرار جسدية ونفسية واقتصادية كبيرة جدا ومشكلة المخدرات لم تعد موجودة في مجتمع بعينه او في طبقات المجتمع الغني او بلد معين بل جميع الدول اصبحوا على حد سواء واختلاف أنواع المخدرات جعل انتشارها واستخدامها اسهل فالإدمان على المخدرات هو حالة ناتجة عن استعمال مادة مخدرة بشكل مستمر بحيث يصبح الانسان معتمد عليها جسديا ونفسيا ويكون هناك دائما احتياج لزيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير وعند التوقف عن استعمال أي مادة تظهر اعراض الانسحاب.

اما المخدرات نفسها فهي مادة تكون نباتية او مصنعة بها عناصر منومة او مسكنة او مثبطة وتستخدم لأي غرض غيري طبي وتصيب الجسم بالفتور والخمول وتضر بالجهاز العصبي والجهاز الدوري وتصيب الشخص بالأمراض المدمنة ويذهب الانسان إلى ادمان  هذه المواد لعدة أسباب منها ضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية او التفكك الاسري والفقر والجهل والامية والجهل بأضرار المخدرات ويكون أيضا بسبب انشغال الاسرة ( الابوين ) وعدم وجود رقايه وهناك أيضا سبب بالغ الأهمية الصحبة السوء ومصاحبة رفاق السوء البطالة والفراغ ويتم معرفة ان الشخص مدمن عن طريق التغير المفاجئ في أسلوب حياته تجده ينقطع عن العمل او يغيب عن الدراسة على غير المعتاد وتجده ينحدر في العمل او الوظيفة الخروج من منزله لفترات طويلة الانغلاق على النفس تقلب المزاج وعدم اهتمام بالمظهر الغضب لأتفه الأسباب التهرب من تحمل المسئولية مصحوبة بتبلد ولا مبالاة وليغطي احتياجاته على المخدرات يبدأ في استهلاك كمية كبيرة من النقود وطلب كثير في  المال والبدا في الكذب ليحصل عليه .
رغم اختلاف أنواع المخدرات وكثرتها إلا انه يوجد علاج لادمان المخدرات ويمكن علاج الادمان سواء في مستشفيات لعلاج الإدمان من المخدرات او في عيادات خارجية او مصحات متخصصة في علاج الإدمان من المخدرات ويشمل العلاج شقين  الشق الجسدي وهى مرحلة سحب السموم من الجسد وتكون فترة من خمس لعشرة أيام وتختلف من مادة لمادة ومن حالة لحالة ويأتي بعد ذلك المرحلة الأهم والأقوى والاطول وهي العلاج النفسي وتكون هذه الخطوة المهمة لتأكد من بقاء المدمن بعيدا عن الإدمان ويتم فيها معرفة السبب النفسي الذي جعل الشخص مدمن لان هذا يكون اهم سبب في علاج الإدمان من المخدرات ويتم تقويم المريض وعلاج مشاكله النفسية ومساعدته على تخطي مشكلاته بدل من الذهاب مرة اخري للمخدرات وبعض الطرق العلاجية مثل مجموعات العلاج النفسي ويجتمع فيها المرضي ويحكون عن تجاربهم.
منع الإدمان على  المخدرات ليس امر سهلا وحتي العلاج من ادمان المخدرات ليس سهلا بل يحتاج لإصرار وإرادة ولكن هناك الكثير شفي منه ولم يتعاطوا المخدرات لأوقات تصل إلى 20 عام وهناك ما يزيد فالإجراءات الوقائية لعدم ادمان المخدرات هو البعد عنها والبعد عن رفقاء السوء والحذر من الادوية التي يمكن ان تسبب الإدمان وتكون اغلبها ادوية تسكين الألم وادوية المهدئات والمنومات وهكذا ولمنع الانتكاس بعد علاج الإدمان من المخدرات فهو تجنب الذهاب إلى الأماكن التي كنت معتاد تعاطي المخدرات فيها والابتعاد عن الأصدقاء السوء الذين كنت تتناول معهم المخدرات اذا لقدر الله وقعت وتناولت المخدرات عليك الذهاب سريعا إلى طبيبك والاعتراف له الالتزام بخطة العلاج بالكامل وعدم مخالفة أي شيء بها وفى أي وقت شعرت برغبة في تناول المخدرات تحدث مع طبيبك علي الفور. 

المصادر:

الخميس، 21 مايو 2015

ظاهرة التدخين

اضرار التدخين
ظاهرة التدخين

يبدأ التدخين وأغلب انواع المخدرات لكن التركيز هنا علي التدخين في جلسة عادية ويبدأ في شكل ضحك لماذا لا تدخن ألست رجلا جرب هذا وعند التدخين وتبدا بالسعال ويكون الرد بشكل استغراب كبير لماذا تسعل اخرج الدخان من انفك وكن رجلا ويكمل الأمر علي انه ضحك وكل شخص يشجع زميلة و يتم قضاء وقت جميل ويبدأ المدخن المراهق في الشعور انه مثل والدة انه يدخن فأنا ادخن ايضا ومحاولة لتقليد الكبير, ويبدأ التدخين ولد او مراهق خمسة عشر سنة مثلا وينتهي به الأمر بعد ثلاثين أو اربعين سنة في مشفي بسبب انتفاخ في الرئة ونزلات ربوية ونزلات شعابية مستمرة وتكون الرئة قد فقدت المرونة وصعوبة في التنفس وكمية الهواء التي يحصل عليها تكون ضئيلة جدا ويبدأ العد التنازلي لالنهاية وطبعا يرجع هذا لكمية القطران التي تكون في السجائر و في عوادم السيارات فنحن نزيد الطين بله في هذا العالم الملوث بالمصانع والكيماويات.

بدأ التدخين عند نزول كلومبس لأمريكا واكتشافة لها وقد أخذ التدخين من الهنود الحمر وكانوا معتادين علي مضغ التبغ وتدخينه ومن هنا انتقل التدخين لأسبانيا ومن اسبانيا إلي اوربا ومن اوربا إلي القارات الخمسة وتحول التدخين بعد ذلك إلي عادة عند الطبقات الراقية وبعد ذلك اصبح التدخين في الحرب العالمية الاولي متعة الجندي وهدية علبة التبغ التي ترسلها محبوبة الجندي إليه وبدأت الإعلانت تتفنن في جذب المستهلكين إلي السجائر ودائما السجائر في الإعلانات مرتبطة بالسعادة والضحك والصداقة والحب والعاطفة وغير نجوم المجتمع ونجوم السينما الذي يلتقطون الصور وهم يدخنون وبدأت الافلام في اثقال هذه الدعاية بشكل كبير حتي الساسة كان لهم دور حتي اصبح التدخين رمز ولكن جاء مؤتمر خاص بالسرطان اعلن فيه رئيس المؤتمر اجماع الأطباء علي أن التدخين فعلا أحد أسباب السرطان المؤكدة واحصائيات السرطان اعلي بكثير بين المدخنين.

هناك مفهوم غير صحيح علي ان الفلتر الموجود في السجائر يمنع وصول القطران او الاضرار إلي المدخن وهذا خطأ فهو يحجب كمية قليلة جد وما يصل إلي اعضاء الجسد من شفاة وبلعوم ولسان واسنان يكفي لتدمير الجسد. وتتكون الرئي من شعيبات هوائية فيبدأ السرطان في شعيبة صغيرة نتيجة تهيج الأغشية ويزيد عام بعد عام حتي يحدث سرطان في الخلاية المبطنة للغشاء ويبدا النسيج السرطاني في غزو كل الخلاية حتي يفتك بالرئي وليس هذا فقط بل انه يمتد سريعا ليذهب إلي العقل والدم والعظام ويكون الامل ضعيف جدا في الشفاء من السرطانات ويرجع هذا إلي سرعة انتشارة وكل هذا بسبب التدخين وخاصة مادة القطران فأي كمية تصل منها لغشاء الرئي تكفي لتهيجها وبداية السرطانات .

ساهمت التدخين في ظهور عدد كبير من المفاهيم الخاطئة التي تضلل الناس وكل الغرض منها هو المبيعات ليس أكثر فمثلا ان التدخين مثل "الشيشة " او " البيب " يقلل من مخاطر التدخين لعدم وجود مادة القطران بها. النهاية واحدة لالتدخين وهي الموت ولكن تختلف الطريقة فليس السرطان النهاية الوحيدة فهناك ذبحة وجلطة ويكون نتيجة تسمم النيكوتين او ضعف الشريين وضغط الدم يساهم كل هذا في النهاية و ثبت ان الشباب في سن الاربعين واقل يمكن ان يقع ضحية الجلطة والذبحة وارتفعت نسبة الوفيات في انجلترا من اربعين الف لمئة وستين ألف بسبب التدخين حتي المرأة ليست بعيدة عن اغتيال التدخين. ومن يبيعون الوهم لالناس ان القلق والتوتر يذهب مع التدخين فهذا غير صحيح وبالتعود يرسخ هذا المعتقد حتي وسط المثقفين. كن علي علم ان اساءة استخدام الجسد يكون ردة فعل الجسد انه يرفض الاستجابة لأي علاج من الادمان. ويدور الأن في مخيلتي ان المدخن يشعل الان سجارة ليقرأ هذا الكلام ويفكر فيه ستتذكر كل كلمة هنا ولكن للأسف وجسدك يرد ما فعلته به فإذا كنت مصمم علي التدخين فاعلم ان هناك بشر حولك .

المصادر:

الجمعة، 1 مايو 2015

كيف تحتوي مدمن متعافي

المتعافى من الادمان

المتعافى من الادمان


تعريف المتعافى من الادمان


المتعافي هو المريض الذي توقّف عن تعاطي المخدر لأكثر من 6 أشهر، ويظل تحت هذا الاسم طيلة فترة توقفه عن التعاطي ما لم ينتكس، مستشفى الامل تدعم  المتعافي من خلال برنامج علاج تكاملي يتناول الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية والدينية للإدمان، يقوم على تنفيذ هذا البرنامج فرق علاجية متعددة التخصصات من أطباء علاج ادمان ونفسيين، وممرضين واختصاصيين نفسيين واجتماعيين ومرشدين دينيين، ومرشدي تعافي وفني تأهيل وعلاج بالعمل.

 البرنامج العلاجي يتعامل مع مراحل تطور حاله كل مريض حتى يصل إلى التعافي والتقييم الشامل المتعدد التخصصات لحالة المريض، ثم يتم وضع خطة علاجية بهدف التأهيل النفسي والاجتماعي والوقاية من الانتكاسة، ويُستكمل تنفيذ هذه الخطة بعد خروج المريض من الأجنحة الداخلية والمتابعة بوحدة الرعاية المستمرة، مؤكداً على دور المجمّع في إعادة دمج المتعافين في المجتمع، والعمل على مساعدتهم في حل مشكلاتهم الأسرية وغيرها من المشكلات التي قد تعترض طريق تعافيهم.

الاشتياق للمخدر وخطر الانتكاسة التى تواجه المتعافين


ترجع أسباب انتكاسة المتعافي إلى الاشتياق للمخدر، وأصدقاء التعاطي، وكذلك عدم وجود رغبة في التعافي من خلال عدم إكمال البرنامج العلاجي، ومشاكل أسرية لا تدعم تعافي المريض، محذراً من خطورة الانتكاسة التي تكمن في الجرعة الزائدة إذا أهمل التعامل مع برامج الوقاية منها، ولفت إلى أن الانتكاسة جزء هام في مرض الإدمان لا يمكن الاستهانة به وتجاهله وقد تكون إيجابية لكي لا يستهين المتعافي في التمسك ببرنامج تعافيه.

ما ينبغى للدول والمجتمع ان تقدمه للمتعافي من الادمان


1- التوعية وتقديم الدعم المباشر للمدمن مادياً ومعنوياً المستمرة حتي بعد العلاج
2- تقييم المتعافي قبل التحاقه بسوق العمل من خلال فريق علاجي متكامل يضم الطبيب النفسي والعضوي، والأخصائي النفسي وأخصائي التوجيه المهني
3-  توظيف المتعافين من الإدمان في وظائف تتوافق مع قدراتهم وخبراتهم السابقة ومؤهلاتهم العلمية
4- توفير وظائف إدارية وقيادية في المجتمع "إعادة دمجهم بالمجتمع مرة اخري يحميهم من الانتكاس"

السبت، 3 يناير 2015

هل تستطيع التخلص من ادمان المخدرات

كيف تتخلص نهائيا من الادمان على المخدرات

كيف تتخلص نهائيا من الادمان على المخدرات


كيف تتخلص نهائيا من الادمان على المخدرات؟


 أفضل الخطوات الفعالة لعلاج الادمان من المخدرات تكون باتخاذ المدمن لقرار نابع من داخله بأهمية خضوعه لبرنامج علاج الإدمان.



 مراحل وخطوات علاج الادمان:  


اولا – ترتيبات ما قبل بدء علاج الادمان: وصول شخص مدمن لمرحلة الرغبة في الحصول على مساعدة والقرار الجدي بالتخلص من الإدمان يعتبر مرحلة متقدمة وإيجابية للغاية، ولا نبالغ إذا ذكرنا أنها من أهم مراحل العلاج.

 * عند التفكير في علاج الادمان ينبغي وضع العوامل التالية في الاعتبار:

1 – مراحل العلاج تتطلب إصرارًا وعزيمة لا تلين.
2 – علاج الإدمان يجب أن يكون تحت إشراف طبي مباشر.
3 – الحصول على دعم عاطفي من الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة يمثل نقطة قوة.
4 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الاجتماعية السابقة لبدء العلاج مثل:

* الابتعاد عن الصحبة السيئة التي ترتبط بتناول المخدرات.
* ترتيب المسائل الخاصة بإجازات العمل خلال فترة العلاج.
* ترتيب الجوانب المادية الخاصة بمرحلة العلاج.
* عدم التردد في الحصول على مساعدة المراكز التطوعية المتخصصة في دعمك.

5 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الخاصة بالمصحة العلاجية، وتشمل:

* تحديد المصحة ومكانها.
* معرفة التفاصيل المادية للعلاج.
* مقابلة الطبيب المعالج لفهم خطة العلاج ومراحله.
* معرفة الفترة التي سوف يتطلبها العلاج.


ثانيا – المراحل التمهيدية في علاج الإدمان:


1 – مرحلة التحذير والنصيحة: في هذه المرحلة يكون المدمن منغمسًا في طريق الإدمان دون أدنى تفكير بمخاطره وأهمية التوقف عنه، وهنا يكون الدور الأساسي للأسرة والأصدقاء بمحاولة إعطاء النصيحة للمدمن وتحذيره من عاقبة الاستمرار في هذا الطريق المظلم.
2 – مرحلة ما قبل القرار: في هذه المرحلة يكون لدى المريض نوع من المعرفة بمخاطر إدمانه، ولكنه في نفس الوقت يكون بلا رؤية أو خطة في المدى المنظور تساعده على الإقلاع.
3 – مرحلة القرار الفعلي: في هذه المرحلة يكون المريض قد قرر بالفعل أن يبدأ في برنامج علاج الإدمان في نطاق زمني مرئي، و غالبًا ما يذهب لطلب مساعدة طبيبه في هذه المرحلة.


ثالثا – المراحل الفعلية في علاج الإدمان:


1 – مرحلة الانسحاب: هي المرحلة الأولى من العلاج وكما يبدو من اسمها، فإنها تتضمن سحب المخدرات من الجسم، والتعامل مع أعراض الانسحاب من خلال أدوية تساعد على تخفيفها، وتحتاج هذه المرحلة في المتوسط مدة في حدود أسبوعين، و غالبًا ما تتم داخل مصحة يتم حجز المريض بها ، و تختلف طريقة التعامل مع أعراض الانسحاب وفقًا لنوع المخدر.

2 – مرحلة العلاج السلوكي: هي المرحلة التي يبدأ المريض فيها بتعلم تقنيات ومهارات تساعده في عدم العودة للإدمان مرة أخرى، وذلك من خلال جلسات العلاج النفسي والسلوكي.

3 – الاستشارات النفسية : تساعد جلسات العلاج النفسي الجماعية أو الفردية على إعطاء المريض فرصة للتعبير عن معاناته في مراحل الإقلاع عن المخدرات، وكذلك تساعد في اكتشاف أي خلفيات نفسية محتملة وراء إدمانه في البداية وبالتالي يمكن العمل عليها بشكل جذري.
4 – الدعم الدوائي: هناك العديد من الأدوية التي تدعم عملية الإقلاع عن المخدرات، ويتم استخدامها تحت إشراف الطبيب، ورغم أن هذه الأدوية ليس لها مفعول سحري، ولكنها تساعد في برنامج العلاج بشكل جزئي، وتختلف هذه الأدوية أيضًا من نوع مخدر لآخر.


رابعا– مرحلة ما بعد علاج الإدمان:


1 – الدعم النفسي المستمر: يمثل الدعم النفسي المستمر للمريض بعد توقفه عن تناول المخدرات عمودًا أساسيًا في منع الانتكاسات، وهذا الدعم ينقسم لدعم أسري وعائلي من خلال الأشخاص المقربين للمريض، بالإضافة إلى الدعم النفسي المتخصص من قبل الطبيب المتابع للحالة.
2 – العلاج النفسي: بعض المدمنين تكون لديهم أمراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب وغيره، وفي هذه الحالة يكون من الضروري وضع خطة منفصلة لعلاج هذه الأمراض بعد استقرار وضع المريض وتخطيه المراحل الأولى في علاج الإدمان.
3 – علاج الأمراض العضوية: قد يعاني المدمن من مشكلات مرضية أخرى نتيجة تأثير المخدرات على الجسم أو بسبب انتقال عدوى خطيرة مثل الايدز أو الفيروسات الكبدية، وهذا يتطلب الحصول على استشارة متخصصة من طبيب وفقًا للمشكلة العضوية الموجودة، وبناء على التشخيص النهائي يتم وضع خطة علاجية.
4 – الدعم الروحاني: يعتبر اندماج المريض في أنشطة روحانية مثل الانتظام في الصلاة وقراءة القرآن من عوامل تحسين المخرج النهائي للحالة.

علاج الادمان بالخطوات الاثنى عشر: برنامج الخطوات الاثنى عشر لعلاج الإدمان هو برنامج تم وضعه في الأساس لعلاج إدمان الكحول، ولكنه يستخدم في بعض الأحيان للتعامل مع أنواع مختلفة من الإدمان وإن كان فاعليته قيد البحث والدراسة. الفكرة الأساسية وراء برنامج الخطوات الاثنى عشر هو العمل على مفهوم "الامتناع" الذي يمثل حجر زاوية في علاج الإدمان، والتعامل مع مفهوم الامتناع وفقًا لهذا البرنامج يمكن تلخصيه في مبدئين أساسيين:

1 – الاعتراف بأن الإدمان مشكلة مزمنة وأن المرضى لن يمكنهم التخلص بشكل جذري من شعور الاشتياق للمخدرات؛ لذا ينبغي أن يؤمنوا بأهمية مبدأ الامتناع لاستكمال حياتهم بشكل طبيعي وصحي.

 2 – الاعتراف بأن الإنسان بمفرده قد يكون ضعيفًا لذا ينبغي أن يستعين بمجموعة تساعده ويساعدهم في عدم العودة إلى الإدمان.  

علاج الادمان في المنزل: كما أوضحنا من قبل، فإن الأغلبية الساحقة من حالات المدمنين تتطلب متابعة طبية متخصصة طوال مدة العلاج، كما تتطلب دخول مصحة متخصصة فى العلاج من الادمان لفترة من الوقت تختلف من حالة لحالة.

لكن رغم ذلك يبقى بعض الإرشادات المنزلية الضرورية للغاية من أجل دعم علاج المدمن وتتمثل في:

1 – التخلص نهائيًا من أي مخدرات كان المدمن يحتفظ بها في المنزل.
2 – تهيئة الأجواء المنزلية لتكون هادئة ومريحة نفسيًا للمريض.
3 – توعية أفراد الأسرة بدورهم في دعم المدمن خلال مراحل العلاج.
4 – وضع ملصقات تحفيزية على الحائط قد تساعد بعض المدمنين على تذكر هدفهم من العلاج.
5 – تجنب المواقف التي تزيد خطورة الانتكاسة مثل دعوة أصدقاء مدمنين للمنزل.
6 – وضع أدوية العلاج في مكان ظاهر لتذكرها في مواعيدها.
7 – وضع ملصق بمواعيد زيارات المتابعة مع الطبيب في مكان واضح في المنزل.

علاج الإدمان بالأعشاب: لا توجد دراسات طبية تؤكد فاعلية استخدام أي نوع من الأعشاب في علاج الإدمان، كما أن المشكلة الأساسية لأي علاج بالأعشاب أن مفعولها يختلف من شخص لآخر كما أن تحضيراتها تختلف على عكس التحضيرات الصيدلية الدقيقة للأدوية التي تصدر تحت إشراف الجهات المختصة؛ لذا فإن اللجوء الفردي لعلاج الإدمان بالأعشاب قد يسبب آثارًا سلبية على الجسم وخاصة الكبد والكلى.



ما هى المدة الزمنية للتخلص من الادمان على المخدرات


 تختلف مدة علاج الادمان وفقًا لنوع الإدمان، وبشكل عام فإن أقصر مدة لعلاج الإدمان لا تقل عن 90 يوم، بينما قد تصل لاثني عشر شهرًا في بعض حالات الإدمان المتقدمة.  



 وكقاعدة عامة فإن استجابة الأشخاص لبرنامج العلاج المخدرات  "الترامادول - الكبتاجون او الكحول" تختلف وفق عدة عوامل منها 


- انتظام الشخص على العلاج داخل المصحة.

- عدم سعي الشخص لتهريب المخدر داخل المصحة.

- عمر المريض و حالته الصحية العامة.

- تناول المريض لأي أدوية أخرى تؤثر على برنامج علاج الإدمان.

- الحالة النفسية للمريض.

- الدعم النفسي والاجتماعي للمريض.

الخميس، 11 ديسمبر 2014

التأثيرات الضارة لادمان المواد المخدرة


نتائج جديدة حول العلاج من الادمان

أثبت عدد من الدراسات الحديثة أن بعض الأشخاص أكثر تعلقاً بالمخدرات من آخرين، لأسباب بيولوجية. حول العلاج من الادمان

ما سرّ استمرار المدخن في إدمانه على التبغ غير آبه بنوبات السعال، ودبق الفم، وانقطاع النفس، والتهديد بإصابة قلبية، واحتمال التعرض للسرطان.. كيف نفسّر، بعبارات الصحة، والمال، والوقت سلوكاً هو على هذا القدر من الكلفة والخطر؟ يبدو الاعتماد dépendance للوهلة الأولى مرتبطاً بكمية المادة المستهلكة أو بمدة التعرّض لها، وأن متعاطي الكحول أو متعاطي الهيروين الإزماني هما أيضاً أكثر اعتماداً ممن يتناولونهما بشكل متقطع. 

وهكذا، تبيّن للباحثين اليوم، من خلال ملاحظات سريرية ودراسات مرتكزة إلى مقابلات شخصية، أن تعرّض الفرد المبكر لأحد المخدرات يعزز اعتماده عليه، بل وعلى سواه منها، لاسيما الكحول. وقد أثبتت مجموعة الأبحاث في جامعة بيكارديا / أميان – فرنسا، المنجزة حول الكحول والاعتماد على المستحضرات الصيدلانية، أن التشبع الجنيني بالكحول لدى الجرذ يحدث تغييراً في حساسيته إزاء تأثيرات بعض المخدرات، مما يؤكد أن التعرض المبكر للإثانول (الكحول الأثيلي) هو عامل خطر هام في الاستعداد للإدمان. الأمر نفسه بالنسبة للنيكوتين:

يؤدي التعرّض قبل الولادي، لدى الجرذ ونسناس المكاك الريسوس، إلى إتلاف منظومة النقل العصبي في المخ بصورة دائمة، المنظومة التي تستخدم “السيروتونين”، إذ يعمل على زيادة عدد مستقبلات هذا الناقل العصبي. وأكدت معطيات فريق “ثيودور سلوتكين” الطبي البريطاني أن هذه الظاهرة تجعل هذه الحيوانات أكثر تعرضاً للاعتماد على النيكوتين خلال الفترة التي تتوافق وعمر البلوغ.

تبدو هذه الفترة حاسمة جداً لأن الدماغ يكون خلالها في طور النمو، وبالتالي فهو بالغ التأثر بنتائج الأحداث المؤذية. وقد أثبتت أعمال فريق “ميشيل لو موال”، بوردو – فرنسا، أن الأحداث المكرِبة التي تتعرض لها الأم خلال الحمل، بل وفي بداية الحياة، تتمخض عند الجنين أو الرضيع لاحقاً عن شذوذات في نمو الخلايا العصبية الموجودة في “الحُصَيْن” hippocampus (ناحية من الدماغ ضالعة في الذاكرة) وفي منظومات النقل العصبي.. وهذه كلها حالات خلل يمكن أن تبدو أنها تشجع الميل إلى الإدمان. كما لاحظت مجموعة ” تيريزا وتوماس كوستن”، هوستن – الولايات المتحدة، أن عزل فئران صغيرة عن أمها لمدة ساعة يومياً خلال أسبوع الحياة الأول يجعلها أكثر ميلاً إلى تعاطي الكوكايين ذاتياً عند البلوغ..

سلسلة من حالات الخلل:

ينظر الباحثون اليوم إلى “الدوبامين” dopamine، المسمى “ناقل المتعة العصبي”، على إنه العنصر الرئيس في عدم توازن المخ الذي يفضي إلى حالة الاعتماد. ذلك لأسباب وجيهة: تؤدي جميع المواد الإدمانية، في الطور الأول لتناولها على الأقل، إلى تحرير الدوبامين في “النواة المتكئة” nucleus accumbens (منطقة في الجملة العصبية الحوفية) وفي قشرة مقدّم الجبهة المخية. وعندما تتنشط هاتان المنطقتان المنتميتان إلى ما يسمى “دارة المَثْوَبة” circuit de récompense (جهاز معقد من الخلايا العصبية (العصبونات) في الدماغ فإنهما تولّدان إحساساً بالارتياح البدني والنفسي الشديد، الذي يسعى متعاطي المخدر إلى استعادته، ومن هنا الإدمان. لكن الواقع يبدو أكثر تعقيداً، إذ تضطلع منظوماتُ ضبْطٍ أخرى في هذه العملية، من البداية وبالتآثر مع “دارة الدوبامين” في الدماغ، من بينها منظومة التوازن بين ناقلين عصبيين آخرين، أي “النورادرينالين” و”السيروتونين”. تُحدِث المخدرات كلها، باستثناء النيكوتين، خللاً في هذا التوازن، حتى بعد عدة أشهر من آخر جرعة؛ وذلك إلى درجة “فك التقارن” بين هاتين المنظومتين، وبالتالي توليد فرط نشاط نورادريناليني الفِعْل يتجلى في الإحساس بانعدام الراحة والمعاناة النفسية. ويبدو أن “الطريقة الوحيدة أمام متعاطي المخدر لتحمّل هذا الإحساس هي معاودة تناوله”، يقول “جان – بول تاسَّن”، من الكوليج دو فرانس. 

دور وراثي مثبَت…لدى الحيوان:

لقد أثبتت أعمال حديثة وجود عوامل وراثية تؤهِّب لتعاطي المخدرات عند الحيوان. ولكن، يرتكز هذا الميل إلى ارتباط متبادل بين اختلافات وراثية لا تنتقل معاً من الكبار إلى الذرية وتكون فاعلة بالتآثر مع البيئة (عوامل بدنية واجتماعية). وأيدت عدة دراسات هذا الفهم الجديد للإدمان، مؤكدة وجود سلسلة تربط بين تكرار الأحداث المكرِبة، وإنتاج “هرمونات قشرانية سكرية” – العلامة البيولوجية على رد فعل الكرب – في الدماغ، ومضاعفة المستقبلات العصبونية لهذه الهرمونات وازدياد سعة تحرير الدوبامين. تتناول سلالاتٌ من الجرذان، أي تلك التي تتميز بفرط نشاط “المحور القشري الموجِّه”، وبالتالي الأكثر تأثراً من الناحية الوراثية بالأحداث المكرِبة، المستحضراتِ المحرِّكة نفسياً (الكوكايين، والأمفيتامين) والنيكوتين على نحو أسهل بالمقارنة مع سلالات قوارض ضعيفةِ ردّ الفعلِ معرَّضة لأوضاع الكرب نفسها. بعبارة أخرى، يعمل الكرب المتكرر، مع تضخيمه المستوى القاعدي للدوبامين، على جعل الجهاز العصبي أكثر نزوعاً نحو الإدمان. 

وكما نرى، لم يُحِط العلم بعد بكل تعقيدات العوامل المتعددة التي تحثّ أو تكبح انجذاب بعض الأشخاص إلى المخدر. ذلك خصوصاً وأنه عدا الفروق بين الأفراد فإن كل مادة تؤثر على نحو نوعي وتضطلع بها منظوماتٌ دماغية مختلفة وتمنح إحساساتٍ متباينة. 

الإدمان وكيمياء الدماغ:
يؤكد التصوير الطبي الدماغي أن مناطق الدماغ التي تتنشط في حالات “الإدمان” على دور اللهو والقمار والإنترنت هي نفس مناطق الدماغ التي تتنشط حين تعاطي المخدرات. وفي ذلك ما يكشف عن أسرار جديدة في موضوع الإدمان.

كثيرون هم ضحايا ما يسميه الأطباء النفسانيون “اللعب الباثولوجي”، هذا الاعتماد الخاص جداً، الذي لا وجود فيه لمواد مخدرة. “هؤلاء معتمدون على المتعة الآتية من الأمل بالربح، التي هي نوع من الاعتماد، لأن الأشخاص هنا يكرسون لهذا النشاط وقتاً متنامياً باستمرار، إلى درجة أنه يفلت من سيطرتهم تماماً أخيراً”، على حد عبارة الطبيب النفساني الاختصاصي “مارك فالور” M. Valleur. بعبارة أخرى، هؤلاء مدمنو مسْكرات حقيقيون..بلا مخدرات. في الواقع، يقدر الأطباء النفسانيون أنه توجد أشكال اعتماد على الإنترنت (يتحدثون هنا عن “اعتماد إلكتروني” أو “اعتماد على الأجهزة الإلكترونية” عندما لا يعود الفرد قادراً على تحديد الوقت الذي يمضيه على الشبكة والأجهزة)، – وعلى العمل (حيث لا يستطيع المدمن على العمل الامتناع عن تكريس الوقت الأعظم من وقته لنشاطه المهني)، وأيضاً – على المشتريات الاستحواذية، حيث ينفق ضحايا هذه التبعية الأموال بلا تروّ، ودون أن يكون لذلك أية علاقة بالميزانية التي يملكونها فعلياً. كذلك الأمر بالنسبة للإدمان على الرياضة، الذي يدفع ممارسَها إلى تفضيل رياضته على حياته الأسرية والاجتماعية. يجب أن لا تخدعنا حالات الإدمان هذه التي لا مخدرات فيها: النقطة المشتركة بينها جميعاً هي انعدام القدرة على التحكم بالسلوك. “يتميز هذا النوع من الاعتماد، كما هو حال مدمني المخدرات التقليديين، بفقدان القدرة على الامتناع، أي أن الفرد يعي سلوكه، ويعرف أنه يسبب له مشكلات، لكنه لا يتمكن من وضع حد له..”، يشرح “فالو”. 

يتفق الاختصاصيون على القول إن هذا النوع من الإدمان بات يشكل ظاهرة متنامية الاتساع يمكن أن تكون مرتبطة مباشرة بازدياد انتشار الأوضاع المؤاتية للاعتماد، كتزايد ألعاب القمار في بعض المجتمعات وتطور الإنترنت، وتشجيع الاستهلاك. وتكمن غرابة هذه الباثولوجيات في أنها تتميز عن حالات الإدمان “التقليدية” بفارق كبير: لا توجد أدنى مادة مسؤولة عن الوضع الإدماني. يؤكد الباحثون (في معهد ماساشوستس / الولايات المتحدة) أن لكيمياء الدماغ دوراً في ذلك: لاحظوا، بواسطة التصوير الدماغي، أن توقّع الربح ينتهي بتنشيط عدة باحات aires مخية، منها “النواة المتكئة”؛ غير أن هذه الباحات معروفة بأنها تتنشط عندما يتناول الفرد مخدرات مُشْمِقة (من الشَمَق) euphorisants (التي تحدث شعوراً بالنشاط والخفة). وكان البروفسور “مونسيرا إستورش” M. Estorch، من مشفى سانتا كرو (برشلونة / إسبانيا)، قد أوضح أن القيام بجرْي واحد يضاعف ثلاثَ مرات معدلَ “أندورفينات – بيتا” في الدماغ، وهي نواقل عصبية تعمل على تخفيف الألم وتمنح إحساساً بالمتعة. قد يكون هذا النشاط الدماغي، الضالع في تحرير “الدوبامين” في الدماغ، بالغ الشدة عند الأشخاص المعرضين للاعتماد. إن تحريض هذه الدارات أخيراً هو ما ينشده هؤلاء المدمنون دون تأخر. ولكن، كيف نفسر أن مناطق الدماغ التي تتنشط والنواقل العصبية التي تتحرر بتأثير تعاطي مادة مخدرة هي نفس المناطق التي تتنشط ونفس النواقل العصبية التي تتحرر حين قضاء ساعات طويلة قبالة أجهزة اللعب أو حين ممارسة الجري؟ أين تتوضع بالضبط الآلية المطلِقة؟. ليس لدى العلماء اليوم سوى الفرضيات. يعتبر الطبيب النفساني “ميشيل رينو” M. Reynaud، من مشفى بول – بروس في باريس، “أن حالات الإدمان السلوكية هي اشتداد (سوْرة) في الآليات الطبيعية للمتعة”، في حين أن الاعتماد على المنتجات المخدرة يحرف هذه الآليات، حيث تعمل المخدرات “على غرار خدائع صيدلانية تحل محل نواقلنا العصبية الطبيعية”. هل يكفي ذلك كي تتعرض الدارات العصبونية للتلف بشكل مستديم، بأن تُحدث على المدى الطويل خللاً من شأنه الإبقاء على حالة التبعية، مثلما يمكن أن يفعل المخدر؟. يرى “جان – بول تاسّن” J.-Paaul Tassin، من الكوليج دو فرانس،” أن حالات الإدمان بلا مخدر تستند إلى تنشيط منظومات الكرْب في الدماغ، خصوصاً إفراز ما يسمى بهرمونات الكرْب. وربما كان هذا الإفراز يحدث خللاً بين الدارات العصبونية لا يعوض عنه سوى تكرار السلوك وحده. 

أما فيما يتعلق بالشروط التي تحث على ظهور “الإدمان بلا مخدرات” فتبدو من نفس نمط تلك الملاحظة في حالات الإدمان التقليدي. في الواقع، يتفق الأطباء النفسانيون على وجود عامل نفسي، لاسيما صعوبات الطفولة، إلى جانب العاملين البيولوجي والوراثي. غالباً جداً ما نكتشف عند المعتمِدين، مع أو بلا مخدرات، وجود عسر وظيفي مبكر في العلاقة بين الفرد والأشخاص الذين كان من المفترض أنهم يحمونه ويؤازرونه في تلبية حاجاته المادية والعاطفية حينما كان بعد طفلاً صغيراً – الأبوان في أغلب الأحيان. ومتى يصبح في سن البلوغ، يمكن أن يميل إلى الانكفاء على سلوكيات إدمانية لتهدئة قلقه قبالة أوضاع يشوبها الشك وعدم الثقة بالعلاقة مع الآخرين، “حسب عبارة ” مارك فالور. 

قد تكون المسألة برمتها مسألة إرادة، أو على نحو أدق مسألة استحالة في استخدام الإرادة، لأن إحدى النقاط المشتركة لدى الأفراد الواقعين تحت سطوة الإدمان هي إنه حتى لو كان تصميمهم على الإقلاع حقيقياً فإنهم لا يتمكنون منه غالباً. ذلك لأن الدارات العصبونية التي توجه أحاسيس انشراحهم ومتعتهم تتشوه بعمق بالاعتماد على مخدر أو على سلوك ما. 

لكل مخدِّر تأثيراته ونتائجه
النقطة المشتركة بين التبغ، والكحول، والكوكايين، والمستحضرات المؤثرة على الحياة النفسية… هي أنها تحدث كلها تغييراً في كيمياء الدماغ. إلا أن تأثيراتها، على صعيد السمّية والاعتماد، متباينة بشكل ملموس. 

كل المواد التي تسبب الاعتماد تسمى “مؤثِّرة نفسانياً” (نفسية المفعول) psychoactives، لأن النقطة المشتركة بينها هي أنها تُحدث تغييراً في نشاط الدماغ. النتيجة: يعرض استهلاكُها لمخاطر صحية مؤكدة، ولكن متباينة في شدة وسرعة ظهورها. إذا لم نكن متماثلين من حيث آليات الاعتماد، فإن لكل مخدر خاصيته التي تجعل من كل إدمان، ومن كل مدمن، حالةً خاصة. تؤثر جميع المخدرات على الدماغ، وتحرِّر ” الدوبامين ” في الدارة العصبونية المسماة ” دارة المَثْوَبة “، لكنها لا تسلك السُبُلَ نفسها. من هنا نوعيتها، وقدرتها على إحداث الإدمان بهذه القوة أو تلك. 

التبغ: 
التأثير على الدماغ: ينتشر النيكوتين، عبر الأغشية المخاطية الرئوية والفموية، ليشمل الجسم كله. ويقلِّد في الدماغ عملَ الناقل العصبي، “الأستيل كولين” (1)، ويتثبَّت على مستقبلات النيكوتين الواقعة على سطح العديد من العصبونات (الخلايا العصبية). وللنيكوتين تأثير محرض للجهاز العصبي المركزي وبالأخص “دارة المثوبة” فيه. ويعزز تحريرَ الدوبامين من خلال تنشيط العصبونات التي تنتجه. وتعمل “الهَرْمانات” harmanes و” النوراهرمانات” noraharmanes على إبقاء تركيز ” الدوبامين” و” السيروتونين” و” النورادرينالين” عالياً في المشابك العصبية وتحدّ في الوقت نفسه من نشاط الأنزيم الذي يحوِّلها، فيتضخم بذلك تأثيرُها. ويزداد التيقظ والتركيز، ويصبح من الأسهل تحمّل القلق والجوع. يمكن أن يسبب التبغ الغثيان، والدوار، وأوجاع الرأس. 

التحمّل والاعتماد:
يبقي تعاطي التبغ المنتظم على تركّز النيكوتين مرتفعاً في الدماغ، فتتضاءل حساسية مستقبلاتِه شيئاً فشيئاً ولا تعود تحرض على تحرير “الدوبامين” بنفس القدر، فلا يعود المدخن يحس بنفس متعة تعاطي المرات الأولى، فينشأ التحمل. وبعد فترة امتناع لعدة ساعات (الليل)، يهبط معدل النيكوتين وتصبح المستقبلات مفرطة الحساسية. منذئذ، يتجاوز تأثير “الأستيل كولين” المستوى المعتاد ويسبب حالة من الهيجان والحرمان. ومن شأن التعاطي التالي أن يحرض المستقبلات بشكل مفرط ويطلق تحريراً قوياً للدوبامين. وهذه الظاهرة هي التي تفسر المتعة التي تأتي من السيجارة الأولى في النهار عند المدخنين المعتمِدين. وعقب هذا التعاطي التسمّمي الأولي اليومي، ينشأ التحمل. ويدخل المدخن في حلقة التسمم التبغي المفرغة: تتضاءل متعته، ويكون عليه العودة للتدخين ليستعيد توازنه. 

المخاطر:
إذا كان النيكوتين و”الهرمانات” هي الجزيئات الرئيسية للاعتماد على التبغ، فإن مركبات أخرى (القطران، وأحادي أكسيد الكربون، من منتجات احتراق التبغ) هي المسؤولة عن سمّيته العامة القوية: أمراض وعائية – قلبية (تلف الشرايين، وتضيق الأوعية الدموية، وفرط ضغط الدم، واضطراب النظم، والتخثر في الأوعية ومخاطر احتشاء عضلة القلب)، وأمراض تنفسية (تقييد مورودات الأكسجين للدماغ والعضلات: تدني مقاومة الجهد، والتهاب القصبات المزمن)، وقرحات المعدة، وسرطانات (الأنبوب الهضمي، والجهاز التنفسي والمثانة). ويمكن أن يتعرض المدخن لاضطرابات النوم وتبدو عليه علامات القلق؛ ويتغير سلوكه الغذائي بنتيجة فقدان التذوق، والشم والشهية. 

الامتناع:
تظهر أعراض احتياج حادة تتمثل في اضطرابات نوم، وقلق وصعوبات استذكار واضطرابات مزاج ليومين أو لثلاثة أيام. أما مخاطر الانتكاس فقوية جداً بعد الإقلاع. 

الكحول
التأثير على الدماغ: ينقل الدم “الإيثانول” غيرَ المهضوم إلى الدماغ، حيث يُحدث خللاً في الأغشية العصبونية ويتثبت بلا خصوصية على العديد من مستقبلات علاج ادمان الكحولالعصبونات. وبما أن الكحول يخمِّد الجهاز العصبي المركزي، فإنه يبطئ عملَ الدماغ من خلال تنشيطِه عصبوناتٍ مثبِّطة (GABA 2) وتثبيطِه عصبوناتٍ منشِّطة (glutamate, nicotine). ينطلق تحرير “الدوبامين” بنتيجة الاختلال الذي يصيب العصبونات GABA وتحرير “الأفيانيات” opioïdes الداخلية (المضادة للكرب، والمضادة للألم). يؤثر الكحول على الذاكرة، ويسبب الثمل ثم النعاس، وأحياناً الغثيانات، ويخشى من أن يسبب السُباتَ الإثيلي بجرعاته العالية. 

يعمل الكبد مع مرور الوقت على تحويل “الإثانول” بشكل أفضل فأفضل (انخفاض مدة الثمل)، ويعدّل الدماغُ مقدارَ وحساسية المستقبلات العصبونية، مقلصاً طور التهدئة ومعززاً تأثيرات الثمل. وتتصلب أغشية العصبونات وتصبح كتيمة. وللعودة إلى الثمل، ينبغي أن تصبح الجرعات أكبر (التحمل)، لكن تأثيراتها تزداد شدة. 

المخاطر: يسبب الكحول فيضاً زائداً من الكلسيوم في العصبونات ويصلّب غشاءَها، محدثاً بذلك خللاً في التبادلات مع وسطها. ويؤدي ذلك إلى موت عدد من العصبونات. ويتأذى مجمل قدرات المعرفة (خصوصاً الذاكرة، والمحاكمة العقلية والتركيز). ويمكن أن تظهر اضطرابات نفسية، وقلق واكتئاب. وتتجلى سمّية الكحول العامة في اضطرابات وعائية – قلبية، وحالات تلف في الألياف العصبية والعضلية، وأمراض كبد، وسرطانات الأنبوب الهضمي. ويعيق الكحول حسن نمو الجنين. 

الامتناع: عند الإقلاع عن تعاط مزمن، يؤدي انخفاض تحرير “الأفيانيات” الداخلية إلى حالة توعك يمكن أن تفضي إلى انتكاس. ويتجلى تغير التوازنات على شكل اكتئاب (انخفاض تحرير الدوبامين) وسلوك هيجاني (فرط نشاط عصبوني). ويفسر تعقيد الآليات الضالعة في ذلك صعوبةَ الامتناع. ويمكن لأعراض الامتناع الحادة، فرط ضغط الدم، وتسرع القلب، والتشنجات، وحالات الهَلَس الحسي وفقْد الاهتداء الزمني..، أن تستمر أسبوعاً. وفي بعض الحالات، يظهر دُوار، وحمى، وتبدُّد في الشخصية. حالات الانتكاس بعد الإقلاع قوية جداً. 

التأثير على الدماغ:how drugs affect the brain
سواء استهلك بالتدخين أم عبر السبل الهضمية، فإن جزيء الحشيش الناشط (THC) يُتلف ميوعةَ الأغشية العصبونية عندما يصل إلى الدماغ. يتثبت الجزيء على المستقبلات ” الحشيشانية ” cannabinoïdes CB1 المتوضعة على العديد من العصبونات، محدثاً استجابة أشد بكثير من المستقبلات الحشيشانية الداخلية الموجودة بشكل طبيعي في الدماغ. يعزز ذلك تحرير “الدوبامين” (شمق) رغم أن العصبونات الدوبامينية ليس فيها مستقبلات CB1. في الواقع، تتثبط هذه العصبونات بعصبونات GABA المزوَّدة بها. يمنع هذا المخدر أيضاً استرجاع “الدوبامين” من خلال ازدياد تركزه في المشابك العصبية synapses. ولما كان الـ THC يشوش الجهاز العصبي المركزي فإنه يحدث تغييراً في الإدراكات الحسية (اضطرابات التوازن والتنسيق، وفقْد الاهتداء الزماني والمكاني وأحياناً الهلس وتبدد الشخصية). وغالباً ما يسبب تضخمَ الأوعية الدموية (احمرار العينين) وجفاف الأغشية المخاطية. ويمكن أن يكون للحشيش تأثيران متعارضان: أولاً الانشراح (الانتعاش) الذي يترافق بتسارع في نظم القلب وبارتفاع الضغط وبصعوبات استذكار وتيقظ وتركيز وسهولة علائقية عالية؛ وثانياً التهدئة sédation التي يحس خلالها مدخن الحشيش بالتعب، والقلق، والغثيانات وهذيان وأوجاع الرأس. ويظهر في بعض الحالات ذهان حشيشي (اختلاط عقلي، ونسيان الأحداث الحديثة، وهلَس، وأحياناً نوبات فُصام أو زَوَر 3). 

التحمل والاعتماد: يتكيف البدن مع التعرض المديد للحشيش بتقليص الاستجابة لتحريض المستقبلات CB1: تتضاءل حساسيتها ويقل عددها بالتدريج، لكن ذلك لا يفضي إلاّ إلى تحمل متوسط. إذا بقي الاعتماد ضعيفاً، فغالباً ما يترافق بتبعية لنيكوتين التبغ الممزوج بالحشيش. 

المخاطر: يولد تعاطي الحشيش المنتظم ضموراً دماغياً ويميت العصبونات. مع ذلك، يجعل توزُّعُ مستقبلاته في مناطق الدماغ الضالعة في الوظائف الحيوية هذا المخدرَ قليل السمية. وعلى المدى الطويل، يسبب أمراضاً تنفسية (السعال، والتهاب وسرطان القصبات)، وصعوبات في التركيز والاستذكار، ونوبات قلق وحالة اكتئابية. وقد يفاقم بعض الأمراض، كالفُصام. وإذا لم يولّد جزيئُه الناشط سوى سمية ضعيفة، فإن التبغ المرافق سامّ جداً. 

الامتناع: تستمر أعراض الامتناع الحادة خمسة أيام مع اضطرابات نوم، وقلق، واكتئاب، وغثيانات، شديدة أو أقل شدة. 

الأدوية المؤثرة نفسانياً / المهدئات والمنومات 

- التأثير على الدماغ: تتثبت مزيلات القلق والمنوِّمات على مجمل مستقبلات الـGABA وتبقى ناشطة فتكبح التبادلات بين العصبونات. تُخفف القلقَ بذلك وتُحدث تهدئةً في الدماغ. وتحرِّر “الدوبامين” بشكل غير مباشر في “دارة المثوبة”. يمكن أن يحدث تأثيرُها المرخّي (تباطؤ نظْم القلب، ونقص ضغط الدم، وانخفاض تنفسي، وتدني التيقظ وهبوط المنعكسات، والنعاس) تغييراً في المستقبلات الحسية ودواراً. 

- التحمل والاعتماد: يتكيف الدماغ من خلال تقليص عدد وحساسية مستقبلات GABA. وعلى المتعاطي أن يزيد الجرعة ليمنع ظهور اضطرابات قلقية (التحمل هنا قوي). وبالنسبة لصنف “البنزوديازبينات” benzodiazépines (مزيلات قلق ومضادات اكتئاب)، يمكن أن تظهر أولى علامات الاعتماد في غضون ثلاثة أشهر. 

- المخاطر: يؤثر تناول المنومات والمهدئات المنتظم بشكل سلبي على التركيز، والمحاكمة العقلية والاستذكار، ويسبب سرعةَ الاستثارة، والاكتئاب، ومشكلات في التنسيق الحركي، واضطرابَ السلوك الغذائي، وأمراض كبد (التهاب الكبد). 

- الامتناع: تستمر أعراض النقص الحادة من يومين إلى عشرة أيام: آلام، وفرط حرارة، واضطرابات نفسية وخيمة أحياناً. 

مضادات الاكتئاب
- التأثير على الدماغ: جميعها مثيرة للمزاج. تعمل ” مثبطات استقبال السيروتونين الانتقائية ” على تراكم هذا الناقل العصبي في المشابك العصبية، فتضخِّم بذلك تأثيرَه. تنبه مضاداتُ الاكتئاب ” ثلاثيةُ الدورة ” (ADT) سُبُلَ ” السيروتونين ” و” النورادرينالين “. تسرع مضاداتُ الاكتئاب نظْم القلب وتخفف ضغطَ الدم، وتسبب فقدان التيقظ، والنعاس والاستثارة. 

- التحمل والتبعية: يتكيف البدن مع تركزات ” السيروتونين ” و” النورادرينالين ” القوية عبر تقليصه عددَ وحساسية مستقبلاتهما. 

- المخاطر: السمية العامة لمضادات الاكتئاب قوية جداً، ولكن توجد مخاطر ازدياد في وزن الجسم، واحتباس بولي، وعلامات قلق، واضطرابات نفسية (هذيان، وانتحار) وخلل في الوظيفة الجنسية. 

- الامتناع: تستعيد مستقبلات “السيروتونين” و”النورادرينالين” حساسيتها مما يؤدي إلى فرط نشاطها. تظهر أيضاً حالات قلق، وأرق. يتمخض الامتناع عن “مضادات الاكتئاب ثلاثية الدورة” عن آلام بطنية؛ ويمكن أن يؤدي الامتناع عن “مثبطات استقبال السيروتونين الانتقائية” إلى إحداث تغيير في الاستقبالات الحسية. ويسبب الامتناع عن عوامل تثبيط أخرى موجودة في مضادات الاكتئاب صعوبات في الاستذكار والمحاكمة عقلية، وهذيانات وأفكاراً انتحارية. 

الكوكايين
- التأثير على الدماغ: يضخم الكوكايين تأثير “الدوبامين”، و”السيروتونين”، و”النورادرينالين” بأن يعمل على إحصار تحوُّلها (تدرّكِها). تسبق حالةٌ من الاستثارة أطوارَ انشراح / فرط تيقظ، ثم اكتئاب / قلق. يُتلف الذاكرةَ والمحاكمة العقلية…. 

- التحمل والاعتماد: ينشط البدنُ سبلَ استرجاعٍ أخرى للنواقل العصبية لاستعادة التوازن المعتاد (تحمل قوي). تصبح “دارة المتعة” مفرطة الحساسية.

- المخاطر: نَخَرٌ nécrose في بعض الأعضاء بنتيجة تضيق الأوعية، وأرقٌ، وفقدان شهية (قَهَم)، ونزف سحائي، واحتشاء، وانخفاض تنفسي، قد تفضي إلى الموت. 

- الامتناع: تظهر حالة اكتئاب وأرق لمدة أسبوعين. 

الأمفيتمينات /ecstasy, amphétamine, métamphétamines, dextroamphétamines/ 

- التأثير على الدماغ: تزيد تحريرَ “الدوبامين”، و”السيروتونين”، و”النورادرينالين” بإجبار العصبونات على الإفاضة منها وبإحصار تدرُّكها. تستهدف “الميتامفيتامينات” métamphétamines العصبونات الدوبامينية، وينبه الـ ecstasy العصبوناتِ السيروتونينية. يسبق طورٌ من فقدان الاهتداء (30 دقيقة) الإحساسَ بالراحة (3 – 6 ساعات). هناك تأثيرات حركية – نفسية شبيهة بمثيلتها التي تنتج عن الكوكايين.

- التحمل والاعتماد: تقلّ المستقبلات المستثارة من جهة، مما يتطلب زيادة الجرعات بسرعة (تحمل قوي) وتصبح “دارة المثوبة” حساسة جداً من جهة أخرى. بعبارة أخرى، تلزم جرعات أكبر فأكبر قبل الحصول على تأثير أشد في كل مرة. 

- المخاطر: اضطرابات معرفية ونفسانية، ونقص وزن الجسم، والتهابات كبد وكلية؛ ويمكن حدوث إصابات قلبية ووعائية قد تؤدي إلى الموت؛ وتتردّى حالة العصبونات (سمية عصبية قوية) مما يعزز احتمال التعرض لأمراض تنكّس عصبي. 

- الامتناع: تكون أعراض النقص حادة خلال خمسة أيام، ويعود هذا النقص إلى ضعف إنتاج النواقل العصبية ومستقبلاتها، التي كان المخدر يستبقيها. 

الأفيانيات /opium, héroïne, morphine, codéine, méthadone, buprénorphine, oxycodone, naloxone/ حين يحقن الهيروين أو يستنشق يصبح مورفيناً في الدماغ ويتثبّت على المستقبلات “الأفيانية” في العصبونات، فيحدث خللاً في منظومة ضبط الألم و”الدوبامين”. ويؤثر أيضاً على انتقال “النورادرينالين”. تأثيره ” إيغافي ” orgasmique ويعقبه سكونُ انشراحٍ. 

- التحمل والاعتماد: يتكيف البدن سريعاً مع “الأفيانيات” بأن يقلص عددَ مستقبلات “النورادرينالين”، الذي يزداد إنتاجه (تحمل قوي جداً). عدا ذلك، تزداد حساسية “دارة المكافأة” (تحسيس). ومع مرور الوقت، يمكن أن تتأذى حساسية بعض وصلات العصبونات الضالعة في الاستذكار. 

- المخاطر: يمكن قيام فرط جرعات (الموت بانخفاض التنفس)؛ وتردّي الحالة العامة؛ وفقدان شهية؛ وضعف مناعي؛ وتأثيرات مؤذية على الجنين؛ ومخاطر خَمَجية متعلقة بالحقن (هيوجية، واندفاعية). 

- الامتناع: تتمثل أعراض النقص الحادة في اضطراب منظومة “الأفيانيات” الدماغية مما يتمخض عن آلام وقلق وفرط نشاط عصبوني (من سبعة إلى عشرة أيام).

عن Science & Vie الفرنسية

هوامش:

1 – أسِتيل كولين acétylcholine: إسْتِر (مركَّب كيميائي) موجود بكثرة في البدن وله وظائف فيزيولوجية هامة أهمها كناقل عصبي في أقسام الجهاز العصبي المركزي أو الودي أو نظير الودي. “المترجم”

2 – GABA (gamma aminobuteric acid ): حمض غاما أمينوبوتيريك، حمض أميني يعتبر من أهم النواقل العصبية المثبطة في الجملة العصبية المركزية، تخلّقه بعض خلايا الدماغ. “المترجم”

3 – الزَوَر paranoia: مرض عقلي بطيء التكون يتمثل بوهام منتظم وثابت وغير قابل للتغيير بشكل شك أو ارتياب أو سوء تأويل. “المترجم”


ما هو تأثير المخدرات على العقل البشرى

 المخدرات هي مواد تؤدي إلى تبديل المزاج، المشاعر، والسلوك. هناك أنواع من المخدرات، كالكحول والهيرويين، لديها تأثير مثبط. وهناك مخدرات أخرى منشّطة كالوكايين، أمّا الفئة الثالثة التي تضمّ القنب ومشتقاته (الماريجوانا والحشيش)، فهي من المهلوسات التي تؤدي إلى تعديل إدراك الأشخاص لما يدور حولهم. تؤثر جميع المخدرات -التي تؤدي إلى الإدمان- على الدماغ بنفس الطريقة حيث تعرقل حسن سير العمل في الدماغ عن طريق زيادة كمية الدوبامين التي تعطي إحساساً بالمتعة. لذلك، تحت تأثير المخدرات، يشعر الأشخاص بمشاعر قوية جداً من اللذة.

 ولا يستطيع الدماغ أن يشعر بنفس هذه المشاعر من دون المخدرات ممّا يؤدي بالشخص المدمن إلى شعورٍ مؤلمٍ بالنقص ويدفعه إلى تعاطي المواد مجدداً للحصول على الشعور نفسه. 

الأحد، 23 نوفمبر 2014

التأهيل اول مراحل علاج المخدرات


كيفية العثور على مصحة لاعادة التأهيل من المخدرات

قد يبدو من الصعب أو حتى من المستحيل العثور على مستشفى لاعادة التأهيل من المخدرات والتي تستطيع ان تلبي جميع رغباتك او رغبات احد المقربين لك سواء صديق او من افراد العائلة . لابد ان يعلم المجتمع ان قضية الادمان باتت تهدد الدول وليس الاسر والمجتمع فحسب فالمخدرات سلاح فتاك يستخدم فى الحرب الباردة ويستهدف الشباب فى المقام الاول وفى هذا المقال سوف نسرد ما يجب ان يكون موجود فى مستشفيات او مصحات علاج الادمان من المخدرات :

التخلص من السموم

أولا، وقبل كل شىء تبدأ المرحلة الاولى بعد الاعتراف بأن الادمان مشكلة يجب علاجها بالتوجه لاقرب مستشفى او مصحة تحتوى على قسم لسحب السموم من الجسد تماما و التخلص من السموم هو عملية سهلة وبسيطة من اعراضها الاجهاد والقلق والنوم الكثير احيانا ولكن كثير منها في غاية الخطورة.  


الاعراض الانسحابيه للمخدرات  تأتي في شكلين نفسية وجسدية. وهناك المئات من الأعراض المختلفة التي قد تواجه الفرد عندما يتوقف عن تناول المخدرات. ما يلي تمثل بعضا من الأعراض الأكثر شيوعا، العديد من  العقاقير المستخدمة في الادمان  لها  آثارا جانبية مختلفة ويتطلب اتباع نهج مختلفة.


موقع المصحة

لا يمكن اغفال دور واهمية اختيار مصحة بعيدة عن محيط البيئة التى ادمن فيها فالاصح ان تكون بعيدة عن المنزل او مكان العمل وان تكون فى مكان يتسم بالهدوء ليمكنه من التأمل واعادة التأهيل فالقاعدة الاساسية تقول لابد ان يبعد المدمن عن الناس والاماكن التى تذكره بالمخدرات والادمان لنفصل عن تفكيره الشوق الى اصحاب السوء والحنين لاوقار الشيطان
 

العناية بالناقهين

كما ذكر أعلاه، بيئة جديدة أمر بالغ الأهمية عندما تجد مصحة بعيدة لاعادة التأهيل من المخدرات تستطيع ان تملىء فراغه بانشطه فكرية وجسدية مفيدة كما تتعهد المصحة بتوفير الرعاية اللاحقة للمريض بعد تطبيق البرنامج العلاجى لمنع الانتكاس

علاج المخدرات في هذه المرحلة يكون طبيا في الاساس , من المهم تطهير النظام من المواد الكيميائية الضارة التي تسببها المواد المسببة الى الادمان من أجل أن يكون الفرد جسديا وعقليا مستقر ومؤهل للخضوع لمراحل أخرى من إعادة التأهيل 

 

اعادة بناء العلاقات على أسس جديدة بعيدة عن التفكك والضعف والمساهمة في خلق صداقات جديدة للمدمن


 إبراز روح التعاون بين المدمنين واعادة تكيفهم مع المجتمع من جديد

اشعار المدمنين بأن ما يقدم لهم من خدمات هو حق لهم وواجب وطني من المجتمع تجاههم

مساعدة المدمن على التوافق الاجتماعي مع الأخرين داخل المجتمع

القدرة على الاتصال مع المؤسسات الأخرى ذات العلاقة بالمدمن ) الأسرة ، المدرسة ، العمل( والقدرة على الاقناع


تبصير المدمن بأن الالتزام بالدين سيعينه على التخلص من الآثار السلبية لتعاطي المخدرات ومن ذلك المشاركة مع إفراد المجتمع في الشعائر والمحاضرات الدينية

المعادلة التالية تعطي أفضل النتائج ..


رغبة صادقة للعلاج + أخصائي نفسي مؤهل + أخصائي اجتماعي مؤهل + متابعة لاحقة
+ تعاون أسري + تأهيل مهني اجتماعي + تربية دينية  =  انسان جديد متوافق مع المجتمع


.. ملاحظات لضمان نجاح التأهيل النفسي والاجتماعي  ..


لكي نضمن نجاح عملية التأهيل النفسي والاجتماعي يجب التركيز على ما يلي :


النظر لمدمن المخدرات على أنه مريض يجب علاجه ولو تكرر منه الفعل عدة مرات

القيام بالدراسات والبحوث حول حالات الادمان لمعرفة التطورات والنتائج نقطة بنقطة واكتشاف الأخطاء

التركيز على برنامج الرعاية اللاحقة لمنع حدوث الانتكاسة وضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسة العلاجية

أن تحاول المؤسسة العلاجية الاستفادة من خبرات حالات الادمان المتعافاة )التي سبق علاجها في البرنامج العلاجي( في البرامج العلاجية والتأهيلية خاصة في جلسات العلاج النفسي والاجتماعي وذلك لنقل خبرتهم في التخلص من المخدرات للمدمنين الجدد

الأحد، 2 نوفمبر 2014

ادمان المخدرات الرقمية



ادمان المخدرات الرقمية


دخل نوع جديد من المخدرات العالم العربي في الأعوام القليلة الماضية، وأدى إلى استنفار الجهات المعنية، حكومية كانت أم مدنية؛ وذلك لدرء خطره عن الشباب والمراهقين خصوصاً.

وتقوم المخدرات الرقمية أو Digital Drugs التي تنساب من الأذنين على شكل نغمات، لتصل إلى الدماغ وتؤثر على ذبذباته الطبيعية، وتُدخل متعاطيه إلى عالم آخر من الاسترخاء.

وتتم تجارة هذا النوع من المخدرات عبر الإنترنت، وتأخذ منتجاته شكل ملفات صوتية (mp3) تحمل أولاً بشكل مجاني كعينة تجريبية، غالباً ما تحقق غرضها وتوقع المستمع إليها ضحية الإدمان.

قواعد المخدرات الرقمية


كذلك يوجد للمخدرات الرقمية قواعدها الخاصة، إذ ينصح بشراء كتاب توجيهات وهو عبارة عن 40 صفحة فيه جميع المعلومات عن هذا المخدر وطريقة تعاطيه، فبإمكان أي جرعة زائدة أن تفتك بدماغ المستمع.

طرق التعاطى


كما يجب على المتعاطي أن يجلس في غرفة خافتة الإضاءة، ويطفئ جميع الأدوات الكهربائية التي يمكن أن تسبب تشويشاً أو إزعاجاً، كما أن عليه أن يرتدي ثياباً فضفاضة ويضع سماعات، ويكون بحالة استرخاء شديد، ثم يغمض عينيه ويشغل الملف الصوتي.

آلية عمل المخدرات الرقمية


تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تُسمع منها الدقات.

أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية، ويكون الفارق ضئيلاً يقدّر بـ30 هيرتز، لذلك يشدد القيمون على أن تكون السماعات ذات جودة عالية ومن نوع "ستاريو" كي تحقق أعلى درجات الدقة والتركيز. إن الفارق بين طرفي السماعة هو الذي يحدد حجم الجرعة، فكل ما زاد الفارق زاد "الدوز".

أنواع المخدرات الرقمية 


وتتعدد أنواع المخدرات الرقمية واستعمالاتها مثل المخدرات التقليدية، وهي تحمل أسماء تلك المخدرات كل بحسب مفعولها، كالماريوانا والكوكايين وغيرها، إلا أن المخدرات الرقمية تقدمت على سابقتها بالاستخدامات، فبالإضافة إلى هذه الأنواع، نجد من بين استخدامات المخدرات الرقمية إنقاص الوزن، ومسميات أخرى كـ"أبواب الجحيم" و"المتعة في السماء".

من جهتها، تعتمد المواقع التسويقية لهذه المخدرات لجذب وإقناع الشباب ببعض الحجج الصحيحة، ككون هذه المخدرات لا تحتوي على مواد كيميائية قد توثر فيسيولوجياً على الجسم، وأنها تؤثر إيجاباً على الجسم، حيث تشعر متعاطيها بالاسترخاء أو بالحركة المفرطة والنشاط.

وتنشر هذه المواقع خبرات أشخاص تعاطوا المخدرات الإلكترونية، فيكتبون عن تجربتهم الناجحة لها وعدم تأثرهم سلباً بها، وتعرض "منتجاتها" بأسعار تنافسية تشجيعية على عكس المخدرات التقليدية، ما يجعلها بمتناول الجميع.

تأثير المخدرات الرقمية على الشباب


إن تأثير المخدرات الرقمية قد يعادل التأثير الذي تحدثه المخدرات التقليدية على عمل الدماغ والتفاعلات الكيميائية والعصبية والحالة النفسية للمتعاطي.

ويشجع خلو هذا النوع من المخدرات، من أي مواد كيميائية، المدمنين الجدد على تعاطيها ظنا منهم (وكما يروج الموقع) أن لا تأثيرات سلبية لها.

وتزيد خطورة المخدرات التقليدية عن خطورة تلك "الرقمية"، إلا أن المدمن التقليدي لن يستطيع الاستعاضة بها عن المخدرات وذلك لحاجة جسده الفيسيولوجية للمواد المخدرة، ما يعني أنها لا تشكل حلاً، بل خطرا إضافيا يتنامى معه عدد المدمنين في المجتمعات.

الادمان على المخدرات الرقمية