‏إظهار الرسائل ذات التسميات المخدرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المخدرات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 9 أغسطس 2015

علاج الادمان من المخدرات



علاج ادمان المخدرات
علاج الادمان من المخدرات


ادمان المخدرات هي عادة قد انتشرت ففي العصور الماضية وزادت انتشارها المميت وتقوم جميع الدول بصرف أموال طائلة على حماية شعبها من المخدرات ومكافحة هذه المواد إلا انه مازالت المخدرات موجودة ومنتشرة ويرجع ذلك لما من المخدرات من اضرار جسدية ونفسية واقتصادية كبيرة جدا ومشكلة المخدرات لم تعد موجودة في مجتمع بعينه او في طبقات المجتمع الغني او بلد معين بل جميع الدول اصبحوا على حد سواء واختلاف أنواع المخدرات جعل انتشارها واستخدامها اسهل فالإدمان على المخدرات هو حالة ناتجة عن استعمال مادة مخدرة بشكل مستمر بحيث يصبح الانسان معتمد عليها جسديا ونفسيا ويكون هناك دائما احتياج لزيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير وعند التوقف عن استعمال أي مادة تظهر اعراض الانسحاب.

اما المخدرات نفسها فهي مادة تكون نباتية او مصنعة بها عناصر منومة او مسكنة او مثبطة وتستخدم لأي غرض غيري طبي وتصيب الجسم بالفتور والخمول وتضر بالجهاز العصبي والجهاز الدوري وتصيب الشخص بالأمراض المدمنة ويذهب الانسان إلى ادمان  هذه المواد لعدة أسباب منها ضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية او التفكك الاسري والفقر والجهل والامية والجهل بأضرار المخدرات ويكون أيضا بسبب انشغال الاسرة ( الابوين ) وعدم وجود رقايه وهناك أيضا سبب بالغ الأهمية الصحبة السوء ومصاحبة رفاق السوء البطالة والفراغ ويتم معرفة ان الشخص مدمن عن طريق التغير المفاجئ في أسلوب حياته تجده ينقطع عن العمل او يغيب عن الدراسة على غير المعتاد وتجده ينحدر في العمل او الوظيفة الخروج من منزله لفترات طويلة الانغلاق على النفس تقلب المزاج وعدم اهتمام بالمظهر الغضب لأتفه الأسباب التهرب من تحمل المسئولية مصحوبة بتبلد ولا مبالاة وليغطي احتياجاته على المخدرات يبدأ في استهلاك كمية كبيرة من النقود وطلب كثير في  المال والبدا في الكذب ليحصل عليه .
رغم اختلاف أنواع المخدرات وكثرتها إلا انه يوجد علاج لادمان المخدرات ويمكن علاج الادمان سواء في مستشفيات لعلاج الإدمان من المخدرات او في عيادات خارجية او مصحات متخصصة في علاج الإدمان من المخدرات ويشمل العلاج شقين  الشق الجسدي وهى مرحلة سحب السموم من الجسد وتكون فترة من خمس لعشرة أيام وتختلف من مادة لمادة ومن حالة لحالة ويأتي بعد ذلك المرحلة الأهم والأقوى والاطول وهي العلاج النفسي وتكون هذه الخطوة المهمة لتأكد من بقاء المدمن بعيدا عن الإدمان ويتم فيها معرفة السبب النفسي الذي جعل الشخص مدمن لان هذا يكون اهم سبب في علاج الإدمان من المخدرات ويتم تقويم المريض وعلاج مشاكله النفسية ومساعدته على تخطي مشكلاته بدل من الذهاب مرة اخري للمخدرات وبعض الطرق العلاجية مثل مجموعات العلاج النفسي ويجتمع فيها المرضي ويحكون عن تجاربهم.
منع الإدمان على  المخدرات ليس امر سهلا وحتي العلاج من ادمان المخدرات ليس سهلا بل يحتاج لإصرار وإرادة ولكن هناك الكثير شفي منه ولم يتعاطوا المخدرات لأوقات تصل إلى 20 عام وهناك ما يزيد فالإجراءات الوقائية لعدم ادمان المخدرات هو البعد عنها والبعد عن رفقاء السوء والحذر من الادوية التي يمكن ان تسبب الإدمان وتكون اغلبها ادوية تسكين الألم وادوية المهدئات والمنومات وهكذا ولمنع الانتكاس بعد علاج الإدمان من المخدرات فهو تجنب الذهاب إلى الأماكن التي كنت معتاد تعاطي المخدرات فيها والابتعاد عن الأصدقاء السوء الذين كنت تتناول معهم المخدرات اذا لقدر الله وقعت وتناولت المخدرات عليك الذهاب سريعا إلى طبيبك والاعتراف له الالتزام بخطة العلاج بالكامل وعدم مخالفة أي شيء بها وفى أي وقت شعرت برغبة في تناول المخدرات تحدث مع طبيبك علي الفور. 

المصادر:

الخميس، 21 مايو 2015

ظاهرة التدخين

اضرار التدخين
ظاهرة التدخين

يبدأ التدخين وأغلب انواع المخدرات لكن التركيز هنا علي التدخين في جلسة عادية ويبدأ في شكل ضحك لماذا لا تدخن ألست رجلا جرب هذا وعند التدخين وتبدا بالسعال ويكون الرد بشكل استغراب كبير لماذا تسعل اخرج الدخان من انفك وكن رجلا ويكمل الأمر علي انه ضحك وكل شخص يشجع زميلة و يتم قضاء وقت جميل ويبدأ المدخن المراهق في الشعور انه مثل والدة انه يدخن فأنا ادخن ايضا ومحاولة لتقليد الكبير, ويبدأ التدخين ولد او مراهق خمسة عشر سنة مثلا وينتهي به الأمر بعد ثلاثين أو اربعين سنة في مشفي بسبب انتفاخ في الرئة ونزلات ربوية ونزلات شعابية مستمرة وتكون الرئة قد فقدت المرونة وصعوبة في التنفس وكمية الهواء التي يحصل عليها تكون ضئيلة جدا ويبدأ العد التنازلي لالنهاية وطبعا يرجع هذا لكمية القطران التي تكون في السجائر و في عوادم السيارات فنحن نزيد الطين بله في هذا العالم الملوث بالمصانع والكيماويات.

بدأ التدخين عند نزول كلومبس لأمريكا واكتشافة لها وقد أخذ التدخين من الهنود الحمر وكانوا معتادين علي مضغ التبغ وتدخينه ومن هنا انتقل التدخين لأسبانيا ومن اسبانيا إلي اوربا ومن اوربا إلي القارات الخمسة وتحول التدخين بعد ذلك إلي عادة عند الطبقات الراقية وبعد ذلك اصبح التدخين في الحرب العالمية الاولي متعة الجندي وهدية علبة التبغ التي ترسلها محبوبة الجندي إليه وبدأت الإعلانت تتفنن في جذب المستهلكين إلي السجائر ودائما السجائر في الإعلانات مرتبطة بالسعادة والضحك والصداقة والحب والعاطفة وغير نجوم المجتمع ونجوم السينما الذي يلتقطون الصور وهم يدخنون وبدأت الافلام في اثقال هذه الدعاية بشكل كبير حتي الساسة كان لهم دور حتي اصبح التدخين رمز ولكن جاء مؤتمر خاص بالسرطان اعلن فيه رئيس المؤتمر اجماع الأطباء علي أن التدخين فعلا أحد أسباب السرطان المؤكدة واحصائيات السرطان اعلي بكثير بين المدخنين.

هناك مفهوم غير صحيح علي ان الفلتر الموجود في السجائر يمنع وصول القطران او الاضرار إلي المدخن وهذا خطأ فهو يحجب كمية قليلة جد وما يصل إلي اعضاء الجسد من شفاة وبلعوم ولسان واسنان يكفي لتدمير الجسد. وتتكون الرئي من شعيبات هوائية فيبدأ السرطان في شعيبة صغيرة نتيجة تهيج الأغشية ويزيد عام بعد عام حتي يحدث سرطان في الخلاية المبطنة للغشاء ويبدا النسيج السرطاني في غزو كل الخلاية حتي يفتك بالرئي وليس هذا فقط بل انه يمتد سريعا ليذهب إلي العقل والدم والعظام ويكون الامل ضعيف جدا في الشفاء من السرطانات ويرجع هذا إلي سرعة انتشارة وكل هذا بسبب التدخين وخاصة مادة القطران فأي كمية تصل منها لغشاء الرئي تكفي لتهيجها وبداية السرطانات .

ساهمت التدخين في ظهور عدد كبير من المفاهيم الخاطئة التي تضلل الناس وكل الغرض منها هو المبيعات ليس أكثر فمثلا ان التدخين مثل "الشيشة " او " البيب " يقلل من مخاطر التدخين لعدم وجود مادة القطران بها. النهاية واحدة لالتدخين وهي الموت ولكن تختلف الطريقة فليس السرطان النهاية الوحيدة فهناك ذبحة وجلطة ويكون نتيجة تسمم النيكوتين او ضعف الشريين وضغط الدم يساهم كل هذا في النهاية و ثبت ان الشباب في سن الاربعين واقل يمكن ان يقع ضحية الجلطة والذبحة وارتفعت نسبة الوفيات في انجلترا من اربعين الف لمئة وستين ألف بسبب التدخين حتي المرأة ليست بعيدة عن اغتيال التدخين. ومن يبيعون الوهم لالناس ان القلق والتوتر يذهب مع التدخين فهذا غير صحيح وبالتعود يرسخ هذا المعتقد حتي وسط المثقفين. كن علي علم ان اساءة استخدام الجسد يكون ردة فعل الجسد انه يرفض الاستجابة لأي علاج من الادمان. ويدور الأن في مخيلتي ان المدخن يشعل الان سجارة ليقرأ هذا الكلام ويفكر فيه ستتذكر كل كلمة هنا ولكن للأسف وجسدك يرد ما فعلته به فإذا كنت مصمم علي التدخين فاعلم ان هناك بشر حولك .

المصادر:

الخميس، 11 ديسمبر 2014

التأثيرات الضارة لادمان المواد المخدرة


نتائج جديدة حول العلاج من الادمان

أثبت عدد من الدراسات الحديثة أن بعض الأشخاص أكثر تعلقاً بالمخدرات من آخرين، لأسباب بيولوجية. حول العلاج من الادمان

ما سرّ استمرار المدخن في إدمانه على التبغ غير آبه بنوبات السعال، ودبق الفم، وانقطاع النفس، والتهديد بإصابة قلبية، واحتمال التعرض للسرطان.. كيف نفسّر، بعبارات الصحة، والمال، والوقت سلوكاً هو على هذا القدر من الكلفة والخطر؟ يبدو الاعتماد dépendance للوهلة الأولى مرتبطاً بكمية المادة المستهلكة أو بمدة التعرّض لها، وأن متعاطي الكحول أو متعاطي الهيروين الإزماني هما أيضاً أكثر اعتماداً ممن يتناولونهما بشكل متقطع. 

وهكذا، تبيّن للباحثين اليوم، من خلال ملاحظات سريرية ودراسات مرتكزة إلى مقابلات شخصية، أن تعرّض الفرد المبكر لأحد المخدرات يعزز اعتماده عليه، بل وعلى سواه منها، لاسيما الكحول. وقد أثبتت مجموعة الأبحاث في جامعة بيكارديا / أميان – فرنسا، المنجزة حول الكحول والاعتماد على المستحضرات الصيدلانية، أن التشبع الجنيني بالكحول لدى الجرذ يحدث تغييراً في حساسيته إزاء تأثيرات بعض المخدرات، مما يؤكد أن التعرض المبكر للإثانول (الكحول الأثيلي) هو عامل خطر هام في الاستعداد للإدمان. الأمر نفسه بالنسبة للنيكوتين:

يؤدي التعرّض قبل الولادي، لدى الجرذ ونسناس المكاك الريسوس، إلى إتلاف منظومة النقل العصبي في المخ بصورة دائمة، المنظومة التي تستخدم “السيروتونين”، إذ يعمل على زيادة عدد مستقبلات هذا الناقل العصبي. وأكدت معطيات فريق “ثيودور سلوتكين” الطبي البريطاني أن هذه الظاهرة تجعل هذه الحيوانات أكثر تعرضاً للاعتماد على النيكوتين خلال الفترة التي تتوافق وعمر البلوغ.

تبدو هذه الفترة حاسمة جداً لأن الدماغ يكون خلالها في طور النمو، وبالتالي فهو بالغ التأثر بنتائج الأحداث المؤذية. وقد أثبتت أعمال فريق “ميشيل لو موال”، بوردو – فرنسا، أن الأحداث المكرِبة التي تتعرض لها الأم خلال الحمل، بل وفي بداية الحياة، تتمخض عند الجنين أو الرضيع لاحقاً عن شذوذات في نمو الخلايا العصبية الموجودة في “الحُصَيْن” hippocampus (ناحية من الدماغ ضالعة في الذاكرة) وفي منظومات النقل العصبي.. وهذه كلها حالات خلل يمكن أن تبدو أنها تشجع الميل إلى الإدمان. كما لاحظت مجموعة ” تيريزا وتوماس كوستن”، هوستن – الولايات المتحدة، أن عزل فئران صغيرة عن أمها لمدة ساعة يومياً خلال أسبوع الحياة الأول يجعلها أكثر ميلاً إلى تعاطي الكوكايين ذاتياً عند البلوغ..

سلسلة من حالات الخلل:

ينظر الباحثون اليوم إلى “الدوبامين” dopamine، المسمى “ناقل المتعة العصبي”، على إنه العنصر الرئيس في عدم توازن المخ الذي يفضي إلى حالة الاعتماد. ذلك لأسباب وجيهة: تؤدي جميع المواد الإدمانية، في الطور الأول لتناولها على الأقل، إلى تحرير الدوبامين في “النواة المتكئة” nucleus accumbens (منطقة في الجملة العصبية الحوفية) وفي قشرة مقدّم الجبهة المخية. وعندما تتنشط هاتان المنطقتان المنتميتان إلى ما يسمى “دارة المَثْوَبة” circuit de récompense (جهاز معقد من الخلايا العصبية (العصبونات) في الدماغ فإنهما تولّدان إحساساً بالارتياح البدني والنفسي الشديد، الذي يسعى متعاطي المخدر إلى استعادته، ومن هنا الإدمان. لكن الواقع يبدو أكثر تعقيداً، إذ تضطلع منظوماتُ ضبْطٍ أخرى في هذه العملية، من البداية وبالتآثر مع “دارة الدوبامين” في الدماغ، من بينها منظومة التوازن بين ناقلين عصبيين آخرين، أي “النورادرينالين” و”السيروتونين”. تُحدِث المخدرات كلها، باستثناء النيكوتين، خللاً في هذا التوازن، حتى بعد عدة أشهر من آخر جرعة؛ وذلك إلى درجة “فك التقارن” بين هاتين المنظومتين، وبالتالي توليد فرط نشاط نورادريناليني الفِعْل يتجلى في الإحساس بانعدام الراحة والمعاناة النفسية. ويبدو أن “الطريقة الوحيدة أمام متعاطي المخدر لتحمّل هذا الإحساس هي معاودة تناوله”، يقول “جان – بول تاسَّن”، من الكوليج دو فرانس. 

دور وراثي مثبَت…لدى الحيوان:

لقد أثبتت أعمال حديثة وجود عوامل وراثية تؤهِّب لتعاطي المخدرات عند الحيوان. ولكن، يرتكز هذا الميل إلى ارتباط متبادل بين اختلافات وراثية لا تنتقل معاً من الكبار إلى الذرية وتكون فاعلة بالتآثر مع البيئة (عوامل بدنية واجتماعية). وأيدت عدة دراسات هذا الفهم الجديد للإدمان، مؤكدة وجود سلسلة تربط بين تكرار الأحداث المكرِبة، وإنتاج “هرمونات قشرانية سكرية” – العلامة البيولوجية على رد فعل الكرب – في الدماغ، ومضاعفة المستقبلات العصبونية لهذه الهرمونات وازدياد سعة تحرير الدوبامين. تتناول سلالاتٌ من الجرذان، أي تلك التي تتميز بفرط نشاط “المحور القشري الموجِّه”، وبالتالي الأكثر تأثراً من الناحية الوراثية بالأحداث المكرِبة، المستحضراتِ المحرِّكة نفسياً (الكوكايين، والأمفيتامين) والنيكوتين على نحو أسهل بالمقارنة مع سلالات قوارض ضعيفةِ ردّ الفعلِ معرَّضة لأوضاع الكرب نفسها. بعبارة أخرى، يعمل الكرب المتكرر، مع تضخيمه المستوى القاعدي للدوبامين، على جعل الجهاز العصبي أكثر نزوعاً نحو الإدمان. 

وكما نرى، لم يُحِط العلم بعد بكل تعقيدات العوامل المتعددة التي تحثّ أو تكبح انجذاب بعض الأشخاص إلى المخدر. ذلك خصوصاً وأنه عدا الفروق بين الأفراد فإن كل مادة تؤثر على نحو نوعي وتضطلع بها منظوماتٌ دماغية مختلفة وتمنح إحساساتٍ متباينة. 

الإدمان وكيمياء الدماغ:
يؤكد التصوير الطبي الدماغي أن مناطق الدماغ التي تتنشط في حالات “الإدمان” على دور اللهو والقمار والإنترنت هي نفس مناطق الدماغ التي تتنشط حين تعاطي المخدرات. وفي ذلك ما يكشف عن أسرار جديدة في موضوع الإدمان.

كثيرون هم ضحايا ما يسميه الأطباء النفسانيون “اللعب الباثولوجي”، هذا الاعتماد الخاص جداً، الذي لا وجود فيه لمواد مخدرة. “هؤلاء معتمدون على المتعة الآتية من الأمل بالربح، التي هي نوع من الاعتماد، لأن الأشخاص هنا يكرسون لهذا النشاط وقتاً متنامياً باستمرار، إلى درجة أنه يفلت من سيطرتهم تماماً أخيراً”، على حد عبارة الطبيب النفساني الاختصاصي “مارك فالور” M. Valleur. بعبارة أخرى، هؤلاء مدمنو مسْكرات حقيقيون..بلا مخدرات. في الواقع، يقدر الأطباء النفسانيون أنه توجد أشكال اعتماد على الإنترنت (يتحدثون هنا عن “اعتماد إلكتروني” أو “اعتماد على الأجهزة الإلكترونية” عندما لا يعود الفرد قادراً على تحديد الوقت الذي يمضيه على الشبكة والأجهزة)، – وعلى العمل (حيث لا يستطيع المدمن على العمل الامتناع عن تكريس الوقت الأعظم من وقته لنشاطه المهني)، وأيضاً – على المشتريات الاستحواذية، حيث ينفق ضحايا هذه التبعية الأموال بلا تروّ، ودون أن يكون لذلك أية علاقة بالميزانية التي يملكونها فعلياً. كذلك الأمر بالنسبة للإدمان على الرياضة، الذي يدفع ممارسَها إلى تفضيل رياضته على حياته الأسرية والاجتماعية. يجب أن لا تخدعنا حالات الإدمان هذه التي لا مخدرات فيها: النقطة المشتركة بينها جميعاً هي انعدام القدرة على التحكم بالسلوك. “يتميز هذا النوع من الاعتماد، كما هو حال مدمني المخدرات التقليديين، بفقدان القدرة على الامتناع، أي أن الفرد يعي سلوكه، ويعرف أنه يسبب له مشكلات، لكنه لا يتمكن من وضع حد له..”، يشرح “فالو”. 

يتفق الاختصاصيون على القول إن هذا النوع من الإدمان بات يشكل ظاهرة متنامية الاتساع يمكن أن تكون مرتبطة مباشرة بازدياد انتشار الأوضاع المؤاتية للاعتماد، كتزايد ألعاب القمار في بعض المجتمعات وتطور الإنترنت، وتشجيع الاستهلاك. وتكمن غرابة هذه الباثولوجيات في أنها تتميز عن حالات الإدمان “التقليدية” بفارق كبير: لا توجد أدنى مادة مسؤولة عن الوضع الإدماني. يؤكد الباحثون (في معهد ماساشوستس / الولايات المتحدة) أن لكيمياء الدماغ دوراً في ذلك: لاحظوا، بواسطة التصوير الدماغي، أن توقّع الربح ينتهي بتنشيط عدة باحات aires مخية، منها “النواة المتكئة”؛ غير أن هذه الباحات معروفة بأنها تتنشط عندما يتناول الفرد مخدرات مُشْمِقة (من الشَمَق) euphorisants (التي تحدث شعوراً بالنشاط والخفة). وكان البروفسور “مونسيرا إستورش” M. Estorch، من مشفى سانتا كرو (برشلونة / إسبانيا)، قد أوضح أن القيام بجرْي واحد يضاعف ثلاثَ مرات معدلَ “أندورفينات – بيتا” في الدماغ، وهي نواقل عصبية تعمل على تخفيف الألم وتمنح إحساساً بالمتعة. قد يكون هذا النشاط الدماغي، الضالع في تحرير “الدوبامين” في الدماغ، بالغ الشدة عند الأشخاص المعرضين للاعتماد. إن تحريض هذه الدارات أخيراً هو ما ينشده هؤلاء المدمنون دون تأخر. ولكن، كيف نفسر أن مناطق الدماغ التي تتنشط والنواقل العصبية التي تتحرر بتأثير تعاطي مادة مخدرة هي نفس المناطق التي تتنشط ونفس النواقل العصبية التي تتحرر حين قضاء ساعات طويلة قبالة أجهزة اللعب أو حين ممارسة الجري؟ أين تتوضع بالضبط الآلية المطلِقة؟. ليس لدى العلماء اليوم سوى الفرضيات. يعتبر الطبيب النفساني “ميشيل رينو” M. Reynaud، من مشفى بول – بروس في باريس، “أن حالات الإدمان السلوكية هي اشتداد (سوْرة) في الآليات الطبيعية للمتعة”، في حين أن الاعتماد على المنتجات المخدرة يحرف هذه الآليات، حيث تعمل المخدرات “على غرار خدائع صيدلانية تحل محل نواقلنا العصبية الطبيعية”. هل يكفي ذلك كي تتعرض الدارات العصبونية للتلف بشكل مستديم، بأن تُحدث على المدى الطويل خللاً من شأنه الإبقاء على حالة التبعية، مثلما يمكن أن يفعل المخدر؟. يرى “جان – بول تاسّن” J.-Paaul Tassin، من الكوليج دو فرانس،” أن حالات الإدمان بلا مخدر تستند إلى تنشيط منظومات الكرْب في الدماغ، خصوصاً إفراز ما يسمى بهرمونات الكرْب. وربما كان هذا الإفراز يحدث خللاً بين الدارات العصبونية لا يعوض عنه سوى تكرار السلوك وحده. 

أما فيما يتعلق بالشروط التي تحث على ظهور “الإدمان بلا مخدرات” فتبدو من نفس نمط تلك الملاحظة في حالات الإدمان التقليدي. في الواقع، يتفق الأطباء النفسانيون على وجود عامل نفسي، لاسيما صعوبات الطفولة، إلى جانب العاملين البيولوجي والوراثي. غالباً جداً ما نكتشف عند المعتمِدين، مع أو بلا مخدرات، وجود عسر وظيفي مبكر في العلاقة بين الفرد والأشخاص الذين كان من المفترض أنهم يحمونه ويؤازرونه في تلبية حاجاته المادية والعاطفية حينما كان بعد طفلاً صغيراً – الأبوان في أغلب الأحيان. ومتى يصبح في سن البلوغ، يمكن أن يميل إلى الانكفاء على سلوكيات إدمانية لتهدئة قلقه قبالة أوضاع يشوبها الشك وعدم الثقة بالعلاقة مع الآخرين، “حسب عبارة ” مارك فالور. 

قد تكون المسألة برمتها مسألة إرادة، أو على نحو أدق مسألة استحالة في استخدام الإرادة، لأن إحدى النقاط المشتركة لدى الأفراد الواقعين تحت سطوة الإدمان هي إنه حتى لو كان تصميمهم على الإقلاع حقيقياً فإنهم لا يتمكنون منه غالباً. ذلك لأن الدارات العصبونية التي توجه أحاسيس انشراحهم ومتعتهم تتشوه بعمق بالاعتماد على مخدر أو على سلوك ما. 

لكل مخدِّر تأثيراته ونتائجه
النقطة المشتركة بين التبغ، والكحول، والكوكايين، والمستحضرات المؤثرة على الحياة النفسية… هي أنها تحدث كلها تغييراً في كيمياء الدماغ. إلا أن تأثيراتها، على صعيد السمّية والاعتماد، متباينة بشكل ملموس. 

كل المواد التي تسبب الاعتماد تسمى “مؤثِّرة نفسانياً” (نفسية المفعول) psychoactives، لأن النقطة المشتركة بينها هي أنها تُحدث تغييراً في نشاط الدماغ. النتيجة: يعرض استهلاكُها لمخاطر صحية مؤكدة، ولكن متباينة في شدة وسرعة ظهورها. إذا لم نكن متماثلين من حيث آليات الاعتماد، فإن لكل مخدر خاصيته التي تجعل من كل إدمان، ومن كل مدمن، حالةً خاصة. تؤثر جميع المخدرات على الدماغ، وتحرِّر ” الدوبامين ” في الدارة العصبونية المسماة ” دارة المَثْوَبة “، لكنها لا تسلك السُبُلَ نفسها. من هنا نوعيتها، وقدرتها على إحداث الإدمان بهذه القوة أو تلك. 

التبغ: 
التأثير على الدماغ: ينتشر النيكوتين، عبر الأغشية المخاطية الرئوية والفموية، ليشمل الجسم كله. ويقلِّد في الدماغ عملَ الناقل العصبي، “الأستيل كولين” (1)، ويتثبَّت على مستقبلات النيكوتين الواقعة على سطح العديد من العصبونات (الخلايا العصبية). وللنيكوتين تأثير محرض للجهاز العصبي المركزي وبالأخص “دارة المثوبة” فيه. ويعزز تحريرَ الدوبامين من خلال تنشيط العصبونات التي تنتجه. وتعمل “الهَرْمانات” harmanes و” النوراهرمانات” noraharmanes على إبقاء تركيز ” الدوبامين” و” السيروتونين” و” النورادرينالين” عالياً في المشابك العصبية وتحدّ في الوقت نفسه من نشاط الأنزيم الذي يحوِّلها، فيتضخم بذلك تأثيرُها. ويزداد التيقظ والتركيز، ويصبح من الأسهل تحمّل القلق والجوع. يمكن أن يسبب التبغ الغثيان، والدوار، وأوجاع الرأس. 

التحمّل والاعتماد:
يبقي تعاطي التبغ المنتظم على تركّز النيكوتين مرتفعاً في الدماغ، فتتضاءل حساسية مستقبلاتِه شيئاً فشيئاً ولا تعود تحرض على تحرير “الدوبامين” بنفس القدر، فلا يعود المدخن يحس بنفس متعة تعاطي المرات الأولى، فينشأ التحمل. وبعد فترة امتناع لعدة ساعات (الليل)، يهبط معدل النيكوتين وتصبح المستقبلات مفرطة الحساسية. منذئذ، يتجاوز تأثير “الأستيل كولين” المستوى المعتاد ويسبب حالة من الهيجان والحرمان. ومن شأن التعاطي التالي أن يحرض المستقبلات بشكل مفرط ويطلق تحريراً قوياً للدوبامين. وهذه الظاهرة هي التي تفسر المتعة التي تأتي من السيجارة الأولى في النهار عند المدخنين المعتمِدين. وعقب هذا التعاطي التسمّمي الأولي اليومي، ينشأ التحمل. ويدخل المدخن في حلقة التسمم التبغي المفرغة: تتضاءل متعته، ويكون عليه العودة للتدخين ليستعيد توازنه. 

المخاطر:
إذا كان النيكوتين و”الهرمانات” هي الجزيئات الرئيسية للاعتماد على التبغ، فإن مركبات أخرى (القطران، وأحادي أكسيد الكربون، من منتجات احتراق التبغ) هي المسؤولة عن سمّيته العامة القوية: أمراض وعائية – قلبية (تلف الشرايين، وتضيق الأوعية الدموية، وفرط ضغط الدم، واضطراب النظم، والتخثر في الأوعية ومخاطر احتشاء عضلة القلب)، وأمراض تنفسية (تقييد مورودات الأكسجين للدماغ والعضلات: تدني مقاومة الجهد، والتهاب القصبات المزمن)، وقرحات المعدة، وسرطانات (الأنبوب الهضمي، والجهاز التنفسي والمثانة). ويمكن أن يتعرض المدخن لاضطرابات النوم وتبدو عليه علامات القلق؛ ويتغير سلوكه الغذائي بنتيجة فقدان التذوق، والشم والشهية. 

الامتناع:
تظهر أعراض احتياج حادة تتمثل في اضطرابات نوم، وقلق وصعوبات استذكار واضطرابات مزاج ليومين أو لثلاثة أيام. أما مخاطر الانتكاس فقوية جداً بعد الإقلاع. 

الكحول
التأثير على الدماغ: ينقل الدم “الإيثانول” غيرَ المهضوم إلى الدماغ، حيث يُحدث خللاً في الأغشية العصبونية ويتثبت بلا خصوصية على العديد من مستقبلات علاج ادمان الكحولالعصبونات. وبما أن الكحول يخمِّد الجهاز العصبي المركزي، فإنه يبطئ عملَ الدماغ من خلال تنشيطِه عصبوناتٍ مثبِّطة (GABA 2) وتثبيطِه عصبوناتٍ منشِّطة (glutamate, nicotine). ينطلق تحرير “الدوبامين” بنتيجة الاختلال الذي يصيب العصبونات GABA وتحرير “الأفيانيات” opioïdes الداخلية (المضادة للكرب، والمضادة للألم). يؤثر الكحول على الذاكرة، ويسبب الثمل ثم النعاس، وأحياناً الغثيانات، ويخشى من أن يسبب السُباتَ الإثيلي بجرعاته العالية. 

يعمل الكبد مع مرور الوقت على تحويل “الإثانول” بشكل أفضل فأفضل (انخفاض مدة الثمل)، ويعدّل الدماغُ مقدارَ وحساسية المستقبلات العصبونية، مقلصاً طور التهدئة ومعززاً تأثيرات الثمل. وتتصلب أغشية العصبونات وتصبح كتيمة. وللعودة إلى الثمل، ينبغي أن تصبح الجرعات أكبر (التحمل)، لكن تأثيراتها تزداد شدة. 

المخاطر: يسبب الكحول فيضاً زائداً من الكلسيوم في العصبونات ويصلّب غشاءَها، محدثاً بذلك خللاً في التبادلات مع وسطها. ويؤدي ذلك إلى موت عدد من العصبونات. ويتأذى مجمل قدرات المعرفة (خصوصاً الذاكرة، والمحاكمة العقلية والتركيز). ويمكن أن تظهر اضطرابات نفسية، وقلق واكتئاب. وتتجلى سمّية الكحول العامة في اضطرابات وعائية – قلبية، وحالات تلف في الألياف العصبية والعضلية، وأمراض كبد، وسرطانات الأنبوب الهضمي. ويعيق الكحول حسن نمو الجنين. 

الامتناع: عند الإقلاع عن تعاط مزمن، يؤدي انخفاض تحرير “الأفيانيات” الداخلية إلى حالة توعك يمكن أن تفضي إلى انتكاس. ويتجلى تغير التوازنات على شكل اكتئاب (انخفاض تحرير الدوبامين) وسلوك هيجاني (فرط نشاط عصبوني). ويفسر تعقيد الآليات الضالعة في ذلك صعوبةَ الامتناع. ويمكن لأعراض الامتناع الحادة، فرط ضغط الدم، وتسرع القلب، والتشنجات، وحالات الهَلَس الحسي وفقْد الاهتداء الزمني..، أن تستمر أسبوعاً. وفي بعض الحالات، يظهر دُوار، وحمى، وتبدُّد في الشخصية. حالات الانتكاس بعد الإقلاع قوية جداً. 

التأثير على الدماغ:how drugs affect the brain
سواء استهلك بالتدخين أم عبر السبل الهضمية، فإن جزيء الحشيش الناشط (THC) يُتلف ميوعةَ الأغشية العصبونية عندما يصل إلى الدماغ. يتثبت الجزيء على المستقبلات ” الحشيشانية ” cannabinoïdes CB1 المتوضعة على العديد من العصبونات، محدثاً استجابة أشد بكثير من المستقبلات الحشيشانية الداخلية الموجودة بشكل طبيعي في الدماغ. يعزز ذلك تحرير “الدوبامين” (شمق) رغم أن العصبونات الدوبامينية ليس فيها مستقبلات CB1. في الواقع، تتثبط هذه العصبونات بعصبونات GABA المزوَّدة بها. يمنع هذا المخدر أيضاً استرجاع “الدوبامين” من خلال ازدياد تركزه في المشابك العصبية synapses. ولما كان الـ THC يشوش الجهاز العصبي المركزي فإنه يحدث تغييراً في الإدراكات الحسية (اضطرابات التوازن والتنسيق، وفقْد الاهتداء الزماني والمكاني وأحياناً الهلس وتبدد الشخصية). وغالباً ما يسبب تضخمَ الأوعية الدموية (احمرار العينين) وجفاف الأغشية المخاطية. ويمكن أن يكون للحشيش تأثيران متعارضان: أولاً الانشراح (الانتعاش) الذي يترافق بتسارع في نظم القلب وبارتفاع الضغط وبصعوبات استذكار وتيقظ وتركيز وسهولة علائقية عالية؛ وثانياً التهدئة sédation التي يحس خلالها مدخن الحشيش بالتعب، والقلق، والغثيانات وهذيان وأوجاع الرأس. ويظهر في بعض الحالات ذهان حشيشي (اختلاط عقلي، ونسيان الأحداث الحديثة، وهلَس، وأحياناً نوبات فُصام أو زَوَر 3). 

التحمل والاعتماد: يتكيف البدن مع التعرض المديد للحشيش بتقليص الاستجابة لتحريض المستقبلات CB1: تتضاءل حساسيتها ويقل عددها بالتدريج، لكن ذلك لا يفضي إلاّ إلى تحمل متوسط. إذا بقي الاعتماد ضعيفاً، فغالباً ما يترافق بتبعية لنيكوتين التبغ الممزوج بالحشيش. 

المخاطر: يولد تعاطي الحشيش المنتظم ضموراً دماغياً ويميت العصبونات. مع ذلك، يجعل توزُّعُ مستقبلاته في مناطق الدماغ الضالعة في الوظائف الحيوية هذا المخدرَ قليل السمية. وعلى المدى الطويل، يسبب أمراضاً تنفسية (السعال، والتهاب وسرطان القصبات)، وصعوبات في التركيز والاستذكار، ونوبات قلق وحالة اكتئابية. وقد يفاقم بعض الأمراض، كالفُصام. وإذا لم يولّد جزيئُه الناشط سوى سمية ضعيفة، فإن التبغ المرافق سامّ جداً. 

الامتناع: تستمر أعراض الامتناع الحادة خمسة أيام مع اضطرابات نوم، وقلق، واكتئاب، وغثيانات، شديدة أو أقل شدة. 

الأدوية المؤثرة نفسانياً / المهدئات والمنومات 

- التأثير على الدماغ: تتثبت مزيلات القلق والمنوِّمات على مجمل مستقبلات الـGABA وتبقى ناشطة فتكبح التبادلات بين العصبونات. تُخفف القلقَ بذلك وتُحدث تهدئةً في الدماغ. وتحرِّر “الدوبامين” بشكل غير مباشر في “دارة المثوبة”. يمكن أن يحدث تأثيرُها المرخّي (تباطؤ نظْم القلب، ونقص ضغط الدم، وانخفاض تنفسي، وتدني التيقظ وهبوط المنعكسات، والنعاس) تغييراً في المستقبلات الحسية ودواراً. 

- التحمل والاعتماد: يتكيف الدماغ من خلال تقليص عدد وحساسية مستقبلات GABA. وعلى المتعاطي أن يزيد الجرعة ليمنع ظهور اضطرابات قلقية (التحمل هنا قوي). وبالنسبة لصنف “البنزوديازبينات” benzodiazépines (مزيلات قلق ومضادات اكتئاب)، يمكن أن تظهر أولى علامات الاعتماد في غضون ثلاثة أشهر. 

- المخاطر: يؤثر تناول المنومات والمهدئات المنتظم بشكل سلبي على التركيز، والمحاكمة العقلية والاستذكار، ويسبب سرعةَ الاستثارة، والاكتئاب، ومشكلات في التنسيق الحركي، واضطرابَ السلوك الغذائي، وأمراض كبد (التهاب الكبد). 

- الامتناع: تستمر أعراض النقص الحادة من يومين إلى عشرة أيام: آلام، وفرط حرارة، واضطرابات نفسية وخيمة أحياناً. 

مضادات الاكتئاب
- التأثير على الدماغ: جميعها مثيرة للمزاج. تعمل ” مثبطات استقبال السيروتونين الانتقائية ” على تراكم هذا الناقل العصبي في المشابك العصبية، فتضخِّم بذلك تأثيرَه. تنبه مضاداتُ الاكتئاب ” ثلاثيةُ الدورة ” (ADT) سُبُلَ ” السيروتونين ” و” النورادرينالين “. تسرع مضاداتُ الاكتئاب نظْم القلب وتخفف ضغطَ الدم، وتسبب فقدان التيقظ، والنعاس والاستثارة. 

- التحمل والتبعية: يتكيف البدن مع تركزات ” السيروتونين ” و” النورادرينالين ” القوية عبر تقليصه عددَ وحساسية مستقبلاتهما. 

- المخاطر: السمية العامة لمضادات الاكتئاب قوية جداً، ولكن توجد مخاطر ازدياد في وزن الجسم، واحتباس بولي، وعلامات قلق، واضطرابات نفسية (هذيان، وانتحار) وخلل في الوظيفة الجنسية. 

- الامتناع: تستعيد مستقبلات “السيروتونين” و”النورادرينالين” حساسيتها مما يؤدي إلى فرط نشاطها. تظهر أيضاً حالات قلق، وأرق. يتمخض الامتناع عن “مضادات الاكتئاب ثلاثية الدورة” عن آلام بطنية؛ ويمكن أن يؤدي الامتناع عن “مثبطات استقبال السيروتونين الانتقائية” إلى إحداث تغيير في الاستقبالات الحسية. ويسبب الامتناع عن عوامل تثبيط أخرى موجودة في مضادات الاكتئاب صعوبات في الاستذكار والمحاكمة عقلية، وهذيانات وأفكاراً انتحارية. 

الكوكايين
- التأثير على الدماغ: يضخم الكوكايين تأثير “الدوبامين”، و”السيروتونين”، و”النورادرينالين” بأن يعمل على إحصار تحوُّلها (تدرّكِها). تسبق حالةٌ من الاستثارة أطوارَ انشراح / فرط تيقظ، ثم اكتئاب / قلق. يُتلف الذاكرةَ والمحاكمة العقلية…. 

- التحمل والاعتماد: ينشط البدنُ سبلَ استرجاعٍ أخرى للنواقل العصبية لاستعادة التوازن المعتاد (تحمل قوي). تصبح “دارة المتعة” مفرطة الحساسية.

- المخاطر: نَخَرٌ nécrose في بعض الأعضاء بنتيجة تضيق الأوعية، وأرقٌ، وفقدان شهية (قَهَم)، ونزف سحائي، واحتشاء، وانخفاض تنفسي، قد تفضي إلى الموت. 

- الامتناع: تظهر حالة اكتئاب وأرق لمدة أسبوعين. 

الأمفيتمينات /ecstasy, amphétamine, métamphétamines, dextroamphétamines/ 

- التأثير على الدماغ: تزيد تحريرَ “الدوبامين”، و”السيروتونين”، و”النورادرينالين” بإجبار العصبونات على الإفاضة منها وبإحصار تدرُّكها. تستهدف “الميتامفيتامينات” métamphétamines العصبونات الدوبامينية، وينبه الـ ecstasy العصبوناتِ السيروتونينية. يسبق طورٌ من فقدان الاهتداء (30 دقيقة) الإحساسَ بالراحة (3 – 6 ساعات). هناك تأثيرات حركية – نفسية شبيهة بمثيلتها التي تنتج عن الكوكايين.

- التحمل والاعتماد: تقلّ المستقبلات المستثارة من جهة، مما يتطلب زيادة الجرعات بسرعة (تحمل قوي) وتصبح “دارة المثوبة” حساسة جداً من جهة أخرى. بعبارة أخرى، تلزم جرعات أكبر فأكبر قبل الحصول على تأثير أشد في كل مرة. 

- المخاطر: اضطرابات معرفية ونفسانية، ونقص وزن الجسم، والتهابات كبد وكلية؛ ويمكن حدوث إصابات قلبية ووعائية قد تؤدي إلى الموت؛ وتتردّى حالة العصبونات (سمية عصبية قوية) مما يعزز احتمال التعرض لأمراض تنكّس عصبي. 

- الامتناع: تكون أعراض النقص حادة خلال خمسة أيام، ويعود هذا النقص إلى ضعف إنتاج النواقل العصبية ومستقبلاتها، التي كان المخدر يستبقيها. 

الأفيانيات /opium, héroïne, morphine, codéine, méthadone, buprénorphine, oxycodone, naloxone/ حين يحقن الهيروين أو يستنشق يصبح مورفيناً في الدماغ ويتثبّت على المستقبلات “الأفيانية” في العصبونات، فيحدث خللاً في منظومة ضبط الألم و”الدوبامين”. ويؤثر أيضاً على انتقال “النورادرينالين”. تأثيره ” إيغافي ” orgasmique ويعقبه سكونُ انشراحٍ. 

- التحمل والاعتماد: يتكيف البدن سريعاً مع “الأفيانيات” بأن يقلص عددَ مستقبلات “النورادرينالين”، الذي يزداد إنتاجه (تحمل قوي جداً). عدا ذلك، تزداد حساسية “دارة المكافأة” (تحسيس). ومع مرور الوقت، يمكن أن تتأذى حساسية بعض وصلات العصبونات الضالعة في الاستذكار. 

- المخاطر: يمكن قيام فرط جرعات (الموت بانخفاض التنفس)؛ وتردّي الحالة العامة؛ وفقدان شهية؛ وضعف مناعي؛ وتأثيرات مؤذية على الجنين؛ ومخاطر خَمَجية متعلقة بالحقن (هيوجية، واندفاعية). 

- الامتناع: تتمثل أعراض النقص الحادة في اضطراب منظومة “الأفيانيات” الدماغية مما يتمخض عن آلام وقلق وفرط نشاط عصبوني (من سبعة إلى عشرة أيام).

عن Science & Vie الفرنسية

هوامش:

1 – أسِتيل كولين acétylcholine: إسْتِر (مركَّب كيميائي) موجود بكثرة في البدن وله وظائف فيزيولوجية هامة أهمها كناقل عصبي في أقسام الجهاز العصبي المركزي أو الودي أو نظير الودي. “المترجم”

2 – GABA (gamma aminobuteric acid ): حمض غاما أمينوبوتيريك، حمض أميني يعتبر من أهم النواقل العصبية المثبطة في الجملة العصبية المركزية، تخلّقه بعض خلايا الدماغ. “المترجم”

3 – الزَوَر paranoia: مرض عقلي بطيء التكون يتمثل بوهام منتظم وثابت وغير قابل للتغيير بشكل شك أو ارتياب أو سوء تأويل. “المترجم”


ما هو تأثير المخدرات على العقل البشرى

 المخدرات هي مواد تؤدي إلى تبديل المزاج، المشاعر، والسلوك. هناك أنواع من المخدرات، كالكحول والهيرويين، لديها تأثير مثبط. وهناك مخدرات أخرى منشّطة كالوكايين، أمّا الفئة الثالثة التي تضمّ القنب ومشتقاته (الماريجوانا والحشيش)، فهي من المهلوسات التي تؤدي إلى تعديل إدراك الأشخاص لما يدور حولهم. تؤثر جميع المخدرات -التي تؤدي إلى الإدمان- على الدماغ بنفس الطريقة حيث تعرقل حسن سير العمل في الدماغ عن طريق زيادة كمية الدوبامين التي تعطي إحساساً بالمتعة. لذلك، تحت تأثير المخدرات، يشعر الأشخاص بمشاعر قوية جداً من اللذة.

 ولا يستطيع الدماغ أن يشعر بنفس هذه المشاعر من دون المخدرات ممّا يؤدي بالشخص المدمن إلى شعورٍ مؤلمٍ بالنقص ويدفعه إلى تعاطي المواد مجدداً للحصول على الشعور نفسه. 

الأحد، 2 نوفمبر 2014

ادمان المخدرات الرقمية



ادمان المخدرات الرقمية


دخل نوع جديد من المخدرات العالم العربي في الأعوام القليلة الماضية، وأدى إلى استنفار الجهات المعنية، حكومية كانت أم مدنية؛ وذلك لدرء خطره عن الشباب والمراهقين خصوصاً.

وتقوم المخدرات الرقمية أو Digital Drugs التي تنساب من الأذنين على شكل نغمات، لتصل إلى الدماغ وتؤثر على ذبذباته الطبيعية، وتُدخل متعاطيه إلى عالم آخر من الاسترخاء.

وتتم تجارة هذا النوع من المخدرات عبر الإنترنت، وتأخذ منتجاته شكل ملفات صوتية (mp3) تحمل أولاً بشكل مجاني كعينة تجريبية، غالباً ما تحقق غرضها وتوقع المستمع إليها ضحية الإدمان.

قواعد المخدرات الرقمية


كذلك يوجد للمخدرات الرقمية قواعدها الخاصة، إذ ينصح بشراء كتاب توجيهات وهو عبارة عن 40 صفحة فيه جميع المعلومات عن هذا المخدر وطريقة تعاطيه، فبإمكان أي جرعة زائدة أن تفتك بدماغ المستمع.

طرق التعاطى


كما يجب على المتعاطي أن يجلس في غرفة خافتة الإضاءة، ويطفئ جميع الأدوات الكهربائية التي يمكن أن تسبب تشويشاً أو إزعاجاً، كما أن عليه أن يرتدي ثياباً فضفاضة ويضع سماعات، ويكون بحالة استرخاء شديد، ثم يغمض عينيه ويشغل الملف الصوتي.

آلية عمل المخدرات الرقمية


تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تُسمع منها الدقات.

أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية، ويكون الفارق ضئيلاً يقدّر بـ30 هيرتز، لذلك يشدد القيمون على أن تكون السماعات ذات جودة عالية ومن نوع "ستاريو" كي تحقق أعلى درجات الدقة والتركيز. إن الفارق بين طرفي السماعة هو الذي يحدد حجم الجرعة، فكل ما زاد الفارق زاد "الدوز".

أنواع المخدرات الرقمية 


وتتعدد أنواع المخدرات الرقمية واستعمالاتها مثل المخدرات التقليدية، وهي تحمل أسماء تلك المخدرات كل بحسب مفعولها، كالماريوانا والكوكايين وغيرها، إلا أن المخدرات الرقمية تقدمت على سابقتها بالاستخدامات، فبالإضافة إلى هذه الأنواع، نجد من بين استخدامات المخدرات الرقمية إنقاص الوزن، ومسميات أخرى كـ"أبواب الجحيم" و"المتعة في السماء".

من جهتها، تعتمد المواقع التسويقية لهذه المخدرات لجذب وإقناع الشباب ببعض الحجج الصحيحة، ككون هذه المخدرات لا تحتوي على مواد كيميائية قد توثر فيسيولوجياً على الجسم، وأنها تؤثر إيجاباً على الجسم، حيث تشعر متعاطيها بالاسترخاء أو بالحركة المفرطة والنشاط.

وتنشر هذه المواقع خبرات أشخاص تعاطوا المخدرات الإلكترونية، فيكتبون عن تجربتهم الناجحة لها وعدم تأثرهم سلباً بها، وتعرض "منتجاتها" بأسعار تنافسية تشجيعية على عكس المخدرات التقليدية، ما يجعلها بمتناول الجميع.

تأثير المخدرات الرقمية على الشباب


إن تأثير المخدرات الرقمية قد يعادل التأثير الذي تحدثه المخدرات التقليدية على عمل الدماغ والتفاعلات الكيميائية والعصبية والحالة النفسية للمتعاطي.

ويشجع خلو هذا النوع من المخدرات، من أي مواد كيميائية، المدمنين الجدد على تعاطيها ظنا منهم (وكما يروج الموقع) أن لا تأثيرات سلبية لها.

وتزيد خطورة المخدرات التقليدية عن خطورة تلك "الرقمية"، إلا أن المدمن التقليدي لن يستطيع الاستعاضة بها عن المخدرات وذلك لحاجة جسده الفيسيولوجية للمواد المخدرة، ما يعني أنها لا تشكل حلاً، بل خطرا إضافيا يتنامى معه عدد المدمنين في المجتمعات.

الادمان على المخدرات الرقمية


الاثنين، 20 أكتوبر 2014

ادمان المخدرات واصدقاء السوء

http://www.drugs-treatments.net/2014/10/Addiction-among-young-people.html

التصور الشائع للادمان عند الشباب :


الادمان مرض نفسى مزمن متفاقم وقابل لللانتكاسة ولكن يمكن محاصرته بالعلاج الدوائى والروحانى وجلسات العلاج الجماعى ويحتاج الى فترة طويلة من العلاج وجهود متواصلة من الفريق العلاجى لمساعدة المريض

خصائص الادمان على المخدرات :


- اللهفة او الاشتياق وهى فكرة كالوسواس تظل مسيطرة على المدمن حتى يندفع فى طريقه للحصول على المخدرات بأية وسيلة

- الميل الى زيادة الجرعة باستمرار للحصول على اللذة المعروفة عند المدمن وهى تسمى ظاهرة التحمل او الاطاقة

- حدوث أعراض الانسحاب عقب التوقف عن التعاطى لمدة تتراوح بين اثنى عشرة ساعة وستة وثلاثين ساعة - وهى اعراض جسيمة ونفسية

- استمرار التعاطى رغم الخسائر المتفاقمة للمدمن وعائلته

- محاولات فاشلة للتوقف رغم إدعاء المدمن لرغبته فى التوقف

الاسباب التى تؤدى الى الادمان 


- لاشك ان اصدقاء السوء هم اهم سبب لبداية الادمان عندى وايضا هناك الرغبة فى التجريب والمغامرة فعالم الادمان والمخدرات مثير كان يكسر لدى الملل.

-وربما أيضا رخص أسعار المخدرات كان لها دور هام مع ملاحظة ان مصروفى الشخصى كان كبيرا بالاضافة الى التدليل من اسرتى والرفاهية التى كنت اعيش فيها

- الافكار الخاطئة لدى المدمن - حتى قبل إدمانه مثل يجب ان اكون سعيدا دائما  انا افضل واحد او يجب ان اكون افضل واحد فى اصحابى او فى اسرتى يجب ان اعيش الحياة بشروطى انا وبدماغى انا

-السلوكيات الادمانية المبكرة مثل الافراط فى اللهو والانفاق والسهر والاحساس الزائد بالنفس - النرجسية الزائفة

- افتقاد الدعم الاسرى والاجتماعى والروحانى

- افتقاد للقدرات الشخصية والنفسية للتعامل مع ظروف الحياة المختلفة والمشكلات الشخصية والاسرية

عيوب المدمن الشخصية


لا شك ان عيوب المدمن الشخصية كثيرة فالمدمن ذاتى جدا وعنيد وغضوب ومندفع وله صفات اخرى كثيرة سيئة  ولكنه عبر برنامجه العلاجى يستطيع ان يتعرف على هذه الصفات السيئة لديه

ويتفهمها ثم يبذل قصارى جهده للتخلص منها فإن استطاع التخلص منها بمساعدة الفريق العلاجى ففرصته فى التعافى كبيرة وإن لم يستطع وظلت هذه الصفات لديه بعد برنامجه العلاجى
فاحتملات انتكاسته عالية جدا

دور الاسرة فى حماية ابنائها من الادمان


لاريب انه كلما كانت الاسرة ضامة حانية على افرادها غير طاردة لهم - اى اسرة متماسكة مرنة تسمح لافرادها بالتعبير عن انفسهم دون خوف كان لذلك مردود طيب على افرادها ويصب فى خانة الصحة النفسية لهم وعلى النقيض
اذا كانت الاسرة مفككة بسبب الطلاق او الانفصال الواقعى بين الابوين كلما كان ذلك ضاغطا على افرادها طاردا لهم بحثا عن شلة مناسبة وانتماء اخر وكذلك الاسرة القاسية او المحافظة تدفع ابناءها احيانا الى التمرد والبحث عن البديل

ادمان المخدرات واصدقاء السوء


لاشك ان الاسرة هى المناخ الاول لتكوين شخصية الافراد ونوعية العلاقات ودرجة التماسك داخلها ولها كذلك دور كبير فى تكوين افرادها ولكن لايجب ان يكون هذا مبررا للادمان

فمن اشهر التبريرات المعروفة عند المدمنين واهلهم "انا ادمنت بسبب اصدقاء السوء" ويعتبر هذا التبرير المشهور فاشلا حيث انه لا يوجد من يرغم احد على استمراره التعاطى.

فقد يغرى احد الاصدقاء الاخر بالتجريب ولكنه بالتأكيد لا يستطيع إجباره على الاستمرار كما لابد ان تدرك الاسرة ان ترك اولادها لاصحاب السوء خطر سيعجزون عن محاربته واخيرا يلجئون الى مصحات علاج الادمان التى طالما شهدت فئات كثيرة كان الاهل هم السبب الحقيقى وراء ادمان ابناءهم .



 References

 references-for-painkillers-fuel-growth-in-drug-addiction

https://www.crimesolutions.gov/ref_drugs.aspx

https://aboregela.com/


كيف نكافح الادمان على المواد المخدرة


مكافحة المخدرات

هناك مجموعة تحديات وتغيرات هامة حدثت فى واقع المجتمع المحلى تتطلب إحداث نقلة نوعية فى الفكر التوعوى الموجه ضد ظاهرة المخدرات حيث انها باتت متغيرة بل وباتت جزء من ثقافة الجنوح التى تتصف بها فئة الشباب عالميا ومحليا الناس تتجه من المخدرات الثقيلة نحو المخدرات متوسطة الثقل وللأسف المعدلات تشهد تزايدا ملحوظا لتعاطى المزيد من المخدرات التى يتوقعون انها غير قاتلة ومن جهة أخرى تشير مؤشرات قياس التوعية فى مجتمعنا الى انخفاض أثرها فى الاقبال على المخدرات وحينها تم اخضاع العديد من المحاضرات والنشرات التوعوية والنماذج المطبقة محليا للتقييم تبين النقص الحاد فى جودة المحتوى وعدم
مسايرته لطبيعة التحولات المعاصرة سواء فى طبيعة الظاهرة او المعاصرة لطبيعة التغيرات الاجتماعية

علماء الاجتماع بصفتهم متخصصون فى دراسة طبيعة الظواهر الاجتماعية تبرز دراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية ودراساتهم المحلية حدت التغيرات الراهنة التى تؤدى الى بروز العديد من المشكلات الاجتماعية ومنها الطلاق والانحراف والجريمة والفقر

وتشير الدراسات بشكل مخيف الى تزايد معدلات البطالة والفشل الاسري والامراض المزمنة بسب تزايد تعاطى المخدرات التوعية الموجهة لمكافحة المخدرات مفهوم واسع له اسسه ومنظرياته وممارستة كعمل يحتاج الى فقه بأصول مهنة علاج الادمان وإدراك اخلاقيات العمل والاهم من ذلك الرؤية الواضحة لمخطط مواجهة ظاهرة تعاطى المخدرات وادمان المواد ذات التأثير العقلى , والعمل الصحيح فى هذا المجال يعتم على :


- معرفة الموضوع
- تحديد الهدف
- استخدام المنهجية الصحيحة  لتحقيق الاهداف

عشر حقائق يجب ان يعرفها مدمنى المخدرات


1- اكثر المراهقين يموتون من الادمان على المخدرات والتى رؤوها فى بداية الامر تجربة او اعتبروها عادة سيئة وليست خطرة
2- فى عام 2013 لوحظ استخدام المارجوانا بشكل اكبر ثلاث مرات تقريبا عن تدخين السجائر العادية
3- اكثر من 60 % من كبار السن يدخون الحشيش والمارجوانا ويرون انها غير ضارة بالمرة رغم تأكيد الاطباء على ان المادة الفعالة للمرجوانا   - مادة التترا هيدرو كنابينول THC  - تسبب الادمان وتؤثر على وظائف المخ
4- اكدت بعض الابحاث بجامعة "ميريلاند" الأمريكية ان تدخين المارجوانا تسبب الفصام وبعض الامراض النفسية الخطيرة
5- اكدت اخر الابحاث ان 29 % من المراهقين يستهلكون الكحول و15% السجائر و16% تدخين الحشيش والمارجوانا
6- المخدرات تسبب اضطرابات نفسية تتحول سريعا لحالة من الاكتئاب والفصام واخيرا الانتحار
7- تؤثر المخدرات سلبًا في العلاقات العائلية والاداءالمدرسي والانشطة الترفيهية.
8- قد يواجه مدمنى المخدرات أعراض الإنسحاب عندما يتوقفون عن تعاطيها. أما بالنسبة للمستخدمين العاديين فقد يطور جسمهم تعودًا على المخدر ولذلك تزداد حاجتهم إليه ليشعروا بالتأثير نفسه.
9- ما لا يعلمه الكثير من مدمنى المخدرات انها تؤثر سلبا على الجهاز التنفسى والذى يتطور لمرض سرطانى
10 - المخدرات تتعلق بفئة الأمراض النفسية والتى يطلق عليها "بمتلازمة نقص الدافع" ومنها :

- اللامبالاة لمجريات الحياة للشخص المدمن ومن يحيطون به.
- عدم الرغبة في العمل.
- الإرهاق والتعب.
- عدم الاكتراث بالمظهر.
- ضعف التحصيل والآداء الدراسي.

العلاج من المخدرات 

الأحد، 5 أكتوبر 2014

علاج ادمان المخدرات



هل تزيد المخدرات من القدرة على التركيز ؟

يتفق الشباب على ان المخدرات  تزيد التركيز وهو المفهوم الذى ينتشر بين طلاب المرحلة الثانوية والجامعية خاصة فى فترة الامتحانات لكن الحقيقة أن تعاطى المنشطات والعقاقير النفسية لا يساعد أبدا على التركيز والتحصيل الدراسى , فبالرغم من انها قد تزيد من قدرة الفرد على السهر وإتاحة مساحة زمنية له لاستذكار دروسه لكن سرعان ما ينهار الجهاز العصبى لهذا الشخص ويفقد قدرته على استرجاع المعلومات بشكل طبيعى ويترتب على ذلك حالة من التبلد وضعف حاد فى التركيز والذاكرة

هل تساعد المخدرات على نسيان الهموم والمشاكل؟

ارتبط تعاطى المخدرات لدى البعض بأنه يساعد على التغلب على مشاكل الحياة اليومية وضغوطها ويمنح الشعور بالسعادة والمرح مثل ما يشاع فى الشوارع والحارات ان المخدرات بتعمل دماغ - المخدرات بتخلى الواحد مفرفش لكن لجوء الشاب لتناول المخدر هو تخدير وهمى ومؤقت لاحساسه بالقلق والتوتر والاحباط
وبالتالى الشعور المزيف بتجاوز الازمات ,وللاسف فهذا الشخص يتخذ سلوك الانسحاب كحل فى مواجهة المواقف نظرا لوجود سمات سلبية فى شخصيته لا تقوى على مجابهة ومواجهة مشكلاته ولذلك فالحل الامثل لحل اى مشكلة فى العالم هو امتلاك الشخص شخصية ايجابية قادرة على تحديد الاسباب والحلول المتاحة والنتائج المتوقعة ومن ثم اتخاذ القرار السليم للمعالجة الجذرية .


هل تعمل المخدرات على زيادة القدرة البدنية ؟

تنتشر هذه الشائعة بين اصحاب المهن والحرف التى تحتاج الى قدرة بدنية عالية وساعات عمل طولة مثل العاملين بالورش والمصانع وكذلك السائقين حيث يلجأ بعضهم للمخدرات ظنا منهم أنها تساعدهم على التركيز فى القيادة لساعات طويلة وعلى العكس تماما اكدت الدراسات أثبتت ان 30 % من حوادث العمل يرجع سببها الى التعاطى كما ان تعاطى المخدرات أثناء القيادة يؤدى الى فقدان القدرة على التركيزوتقدير المسافات وادراك الزمن كما يسبب تراخى العضلات وضعف القدرة الذهنية الادراكية بشكل عام مما يتسبب فى وقوع العديد من حوادث الطرق التى يعانى مجتمعنا منها بشدة فى الفترة الحالية وينتج عنها آلاف الضحايا بشكل سنوى

هل تساعد المخدرات على زيادة القدرة الجنسية؟

ينتشر هذا التصور بشكل كبير فى الريف والأحياء الشعبية والمناطق العشوائية حيث يفكر العديد من الشباب فى ليلة الدخلة الحصول على المخدرات اعتقادا منهم بأنها تزيد من قدرتهم الجنسية غير ان هذا المفهوم لا يستند الى اى حقيقة علمية والواقع ان وهم تحسن الاداء الجنسي فى بداية التعاطى يرجع الى اختلال الوعى وعدم الادراك وفقدان الاحساس ولذلك يتوهم الشخص أنه أمضى عملية جماع ناجحة وطويلة والحقيقة عكس ذلك تماما حيث تؤكد الحقائق العلمية ان تعاطى المخدرات يساهم فى فقدان الاحساس وتعطل وصول الدم للمناطق التناسلية وزيادة كبيرة فى حالات الضعف الجنسى المبكر وضعف اكيد للحيوانات المنوية وبالتالى العقم .

هل ترتبط المخدرات بخفة الظل وقبول الشخصية ؟

إن الادمان على المخدرات لا يرتبط بخفة الظل وقبول الشخصية بل ضياعها ويرجع ذلك الى ان تعاطى المخدرات تؤدى بلا شك الى بطء عملية الاستيعاب وفقدان الوعى والادراك وعدم التركيز الامر الذى يظهر المتعاطى او المدمن فى صورة الشخص غير المهتم بالمشكلات ويواجه الصعوبات بشىء من البلاهة وانعدام المسئولية .

هل الحشيش والبانجو يسببان الادمان ؟

مفهوم خاطىء منتشر بين الشباب من اجل الترويج لهذه الانواع من المواد المخدرة غير انا التعاطى المستمر للحشيش والبانجو يعد بالفعل إدمان , فالادمان يمر بعدة مراحل اساسية اولها التجربة ثم التعاطى بمعنى تناول المخدرات على فترات متقطعة وفى مناسبات معينة ثم مرحلة الادمان بمعنى الاعتماد النفسي والجسدى على المادة المخدرة بصورة تؤدى الى تناولها بشكل مستمر وبانتظام ,خاصة وأن الحشيش والبانجو لهما العديد من الاعراض الانسحابية النفسية والتى تشعر الفرد بالرغبة فى تناولهما والاعتماد النفسي عليهما علاوة على ذلك فإن الحشيش والبانجو لهما اضرار عديدة تتجاوز اخطر انواع المخدرات الاخرى ويرجع ذلك لشدة تأثيرهما على الجهاز العصبى المركزى للانسان.



ماذا تعرف عن الادمان على المخدرات



الادمان شكل من اشكال السلوك الانهزامى الذى يعجز المرء عن ايقافه برغم نتائجه المعاكسة وهذا المصطلح يمكن ان ينطبق بدقة بالغة على كل سلوك ينطبق عليه هذا التعريف فمثلا عدد المصريين الذين يدمنون الطعام يتراوح بين 20 و40 مليون فهذا الشكل من الادمان يؤدى الى امراض السمنة والبدانة والسكر وارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والسكتة الدماغية ومن المؤكد ان من يموتون من الاثار الجانبية لادمان الطعام تتراوح بين 10 الى 15 فى المئة سنويا.

كذلك مدمنى القمار والمقامرة يخسرون ما هو اغلى واكثر قيمة من المال ومن النفوذ اذ انهم يصابون بأمراض القلب نتيجة التوتر كما ان نسبة الموت انتحارا بين هذه الفئة تصل الى عشرين ضعفا من معدل الوفة المعتادة .

هناك نمط سلوكى اخر هو العنف القهرى الذى يظن بعض الناس انه لا يدخل ضمن اشكال الادمان غير انه قد يندرج تحته فى واقع الامر فى بعض الاحيان ومن المعروف ان ثورة الغضب التى تصاحب الرجل لافراغ توتره الداخلى سواء على زوجته او طفله او اى شخص يمر من امامه هو نوع من الادمان

المدمن يصاب بالاكتئاب والقنوط والرغبة عن الحياة نتيجة لتعاطيه مادة مخدرة او مادة عقاقيرية او حتى سلوك انسانى نفسى مضطرب قد يحتاج للتخلص منه الى مستشفى متخصص فى علاج الادمان والطب النفسي او برنامج تأهيلى لعلاج الادمان على المخدرات
فعلا هى الخطوة الاولى التى يجب على اى شخص شعر انه دخل دائرة الادمان ان يبحث عنها دون تردد ودون ان يضع حسابات للمجتمع المحيط به فنفسه اولى بالشفاء والنماء

كيف يبدأ الادمان

قد تسمع من المحيطين بك من اصدقائك وزملائك فى المدرسة او الجامعة - النادى عن شعورهم باللذة والنشوة والسعادة التى تسببها المخدرات وقد يعرض عليك احدهم تجريبها بعبارات تخدش الرجولة وتهز الكرامة وتعشقها النفس الادمانية
فمثلا يقول لك أنت مش راجل ولا ايه ؟ فتشعر بالحرج وتقول فى ذات نفسك انا حخسر ايه دى مرة مش اكثر بس اثبتلهم انى راجل وارجل منهم كمان ؟

فكر اولا ولا تنخدع مستسلما لظواهر الاشياء بل حاول دائما البحث عن حقيقة ما يقال لك وان تختار السلوك الصحيح وان تدرك اضرار وخطورة المخدرات وتأثيرها الوهمى المدمر للحياة

هل المخدرات تعبر عن الرجولة ؟

يعتقد البعض أن المخدرات تساعدهم على التخلص من الشعور بالقلق والتوتر مثل قولهم "المخدرات بتخلى الواحد قوى وشجاع ويقدر يعمل اى حاجة" ومن الممكن تعاطى المخدر من باب مجاراة الاصدقاء والتجاوب مع الشلة وهنا يتضح الحرج الذى يشعر به الشاب من اعتبار رفضه لتناول المخدرات أحد مظاهر الضعف وعدم القدرة على التواصل مع أصدقائه .

إن هذا المفهوم الخاطىء يتردد بين المتعاطين لإقناع أنفسهم بأن هذه المواد تقوم بدور تحسين الحالة النفسية والتخفيف من الضغوط عن طريق الاعتماد على عامل خارجى مؤقت يوهمهم بتحقيق نوع من التوازن الداخلى .

وسرعان ما يختفى التأثير الوهمى لهذا العامل ويصطدم الفرد بواقعه مما يزيد الضغط النفسي والعصبي لديه لدرجة قد تدخله فى مرحلة المرض النفسي المزمن .

ولنتذكر دائما أن تحقيق الذات يرتبط بالأساس بقدرة الإنسان على تحمل المسئولية على أرض الواقع ومواجهة الضغوط بشجاعة وبمنهج تفكير منظم ومنطقى كما ان المشاركة الفعالة للفرد فى مجتمعه بممارسة أنشطة مختلفة اجتماعية وثقافية ورياضية إلخ تساهم فى تطوير قدراته وملكاته من جانب وبناء مجتمعه المحيط من جانب اخر بما يحقق بالاساس إحساسه بذاته وبمكانته .

المخدرات ممر لبوابة الادمان

المخدرات تمنح الفرد شعورا وهميا بالسعادة والنشوة ثم الهدوء والعزلة عن العالم , فتزلزل الارض من حوله ولا يدرك ماذا يحدث امامه وهو ما يدفعه لتعاطى الجرعة الثانية ولكن بشكل اكبرليدخل من اكبر ابواب الادمان

ويبدأ العقل بكل بهواجسه بالضغط للحصول على الجرعة مهما كلفه الامر ومهما واجه من مصاعب .
الادمان على المخدرات تعزل صاحبها عن المجتمع فيصبح إنفعاليا ويلجأ للسرقة والقتل للحصول على المال اللازم لشراء الجرعة .

الدافع الى الادمان على المواد المخدرة

- قد تكون الاسباب المؤدية للادمان نفسية خالصة حيث اظهرت بعض الدراسات والابحاث ان معظم مدمنى الكحول او الترامادول يعانون مرضا نفسيا او إكتئاب حاد وربما امراض عصبية

- القصور فى شخصيات الافراد تساهم بشكل كبير فى إقبالهم على الادمان فالفرد عند لجوءه للادمان فهو يحاول ان يهرب من واقع او مشكلة ما مما يؤدى الى الامراض النفسية والعصبية.

الادمان على الجنس

ادمان الجنس هو صعوبة فى ايجاد التوازن الداخلى للفرد وفى توجيه حاجات النسان ومشاعره حتى تصبح حاجته النفسية رغبة ملحة لا تقاوم ولا يمكن احتمالها وخارج نطاق التحكم لذلك الامر العظيم امرنا الله سبحانه وتعالى بإجتناب النظرة التى تتسبب فى عملية ذرية تحدث داخل العقل وتمر بالقلب ثم يصدقه الفرج .

مدمنى الجنس اسرى سلوك يعزلهم عن المحيط حيث ان علاقتهم الجنسية المتكررة والخالية من اى ارتباط عاطفى تجعلهم كالحيوانات ومن ثم يتحول الى مرض
 الجنس هو المخدر الوحيد الذى يتعاطاه المدمنون فى بحثهم الذى لا نهاية له عن التنفيس واللهو والارتياح واللذة والاثارة رغم ان العلاقات المتعددة تسبب الافتقار الى الاشباع والادمان وتهدد المدمن بمرض نقص المناعة الايدز
الادمان عادة سيئة يفشل الفرد فى التوقف عنها
الارادة والاصرار والعزيمة اولى خطوات الشفاء وثانيها الاعتراف بأنه فى مشكلة ستدمر حياته ولابد ان يطلب المساعدة واول برامج العلاج هو سحب السموم من جسده والتى ينتج عنها بعض الالام الجسدية البسيطة مع بعض التقيؤ وينتهى بالاسهال

بعض التوصيات التى تساعد على علاج الادمان

يبدأ علاج الادمان الحقيقى عند وصول شخص مدمن إلى مرحلة الرغبة في الحصول على مساعدة والقرار الجدي بالتخلص من إدمان الترامادول يعتبر مرحلة متقدمة وإيجابية للغاية، ولا نبالغ إذا ذكرنا أنها من أهم مراحل العلاج.

عوامل يجب مراعاتها عند التفكير في البرنامج العلاجى :

1 – إيقاف المخدر يجب أن يتم من خلال فريق طبي محترف لتخفيف أعراض الانسحاب.
2 – علاج الادمان  يكون أسهل بكثير إذا كان تحت إشراف طبي مباشر.
3 – الحصول على دعم عاطفي من الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة يمثل نقطة قوة.
4 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الاجتماعية السابقة لبدء العلاج مثل :
الابتعاد عن الصحبة السيئة التي ترتبط بتناول المخدرات.
* ترتيب المسائل الخاصة بإجازات العمل خلال فترة العلاج من الادمان.
* ترتيب الجوانب المادية الخاصة بمرحلة العلاج.
* عدم التردد في الحصول على مساعدة المراكز التطوعية المتخصصة في دعمك.
5 – ينبغي أن يتم عمل بعض الترتيبات الخاصة بـ المصحة العلاجية لعلاج الادمان ، وتشمل الآتي
* تحديد المصحة ومكانها.
* معرفة التفاصيل المادية للعلاج.
* مقابلة الطبيب المعالج لفهم خطة العلاج ومراحله.
* معرفة الفترة التي سوف يتطلبها العلاج.
تمثل الانتكاسات بعد انتهاء مراحل علاج الادمان من المخدرات أقوى المخاطر على المدمن لتأثيرها السلبي على صحته وعلى عزيمته أيضًا؛ حيث إن المدمن في حال حدوث انتكاسة قد يعود للمخدر بشكل أشرس من السابق، كما أن رغبته في العلاج تقل نتيجة فقدانه ثقته في نفسه واعتقاده أنه سوف يضعف مرارًا و تكرارًا.
وتمثل الصحبة السيئة من مدمنين وأشخاص ذوي ممارسات منحرفة البطل الرئيسي لحالات الانتكاس التي يعاني منها مدمنو المخدرات.